ذلك اليوم ، ولو بدأ فعمل له يوما ، ثم نفقت ، فليدفع ربها إليه أجرة عمله ذلك اليوم .
قال أبو محمد : وأعرفه في غير هذا الموضع إن بدئ بيوم الأجير ، فلرب الدابة أن يأتيه بدابة أخرى . يعمل عليها ، وهذا هو أصلحهم قال : ومن دفع قاربه ، أو شبكته إلى من يصيد له يومين ، ولنفسه يوما ، قال : أرجو أن يكون خفيفا فيما قرب مثل شهرين وأستكثر شهرين .
ومن الواضحة ومن دفع دابته على نصف عملها ، فإن أراد النصف من عملها كراءها ، أو ما يكسب على ظهرها لم يجز والكسب له ولربها كراء مثلها عليه وإن عاقه على العمل عائق ، وعرف ذلك بأمر معروف فلا شيء عليه إذا لم يكرها بشيء مضمون عليه ، وإن قال احتطب ، أو احتش ، ولك نصف ما تحتطب أو تحتشى فإن كان ذلك ممكنا فجائز ، وكذلك : فلي حمل ولك حمل ، ولأن وجه الحمل معروف ، ولو كان الحمل موصوف القدر ، كان أحب إلي ، وإلا فهو جائز ، وإن اختلفا في قدره حمل على الوسط من الأحمال ، ولو كان الحطب والحشيش متعذرا ، لم يجز ذلك ، إلا أن يقول : فما احتطت ، فلك نصفه ، لأنه خطر ويصير وكقوله : أكرها أو اعمل على / ظهرها ، فما عملت عليها أو اكتريتها به من شيء ، فلك نصفه . فلا يجوز إلا على تسمية حزم موصوفة ، وهو في السفن مثل ما ذكرنا في الدواب ، وأما في الدرر والحواتيت والأرصاد ، إن قال : قم لي بذلك بنصف غلتها لم يجز ، فإن نزل فالخراج لربها ، ولهذا إجارة بدنه ، بخلاف السفن والدواب ، لأن المستأجر في الدور وشبهها الرجل ، وأما السفن والدواب فهي المستأجرة ، وكله قول مالك ، والي قال ابن القاسم ، في المدونة إذا قال أكرها ، ولك نصف الغلة فالغلة لربها ، وعليه إجارة الرجل في السفينة والدار والدابة ومن
[ 7 / 35 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 35
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥