بالقضاء ، وما للقابض عليه حق ، فإنه يخبر ، فإن شاء طلب القابض للمال الذي أقر أنه من مال فلان ، وإن شاء من الدافع ، فإن أخذه من الدافع للدين عنه أو للثمن ، فللدافع أن يرجع به على الذي كان دفع إليه أولا ، ثم لبس للقابض حجة عليه بأن يقول : أنت مقر أني قبضت مالي قبضه بقولك . فإذا سترده من قابض الدين ، كان له أن يطلب غريمه بدينه ، حق له أو لم يحق .
ولو اختار المنكر في الشراء أن يأخذ المشتري الثمن ، لم يكن للمشتري أن يرد العبد على البائع ، ويأخذ منه الثمن ، ولو اختار في الشراء أن يأخذ المشتري الثمن من البائع فأخذه ، كان للبائع أن يرجع فيأخذ الثمن ثانية من الدافع ، لأنه هو الذي بايعه ومن كتاب ابن المواز قال مالك في العبد يأمره سيده ببيع سلعة بخمسة ؛ تنقص حبتين ، فيقول السيد : لم آمرك إلا بوازنة فيحلف السيد ، ويأخذ سلعته . محمد : ما لم تفت السلعة . قال : وإن قال المبتاع : أنا أعطي خمسة وازنة . فأبى ربها البيع . فاختلف فيها ابن القاسم ، وأشهب ، وأحب إلينا أن ذلك لصاحبه ؛ لأنه بيع كان لرب السلعة فيه الخيار ، كما لو قال : بعها بخمسة فباعها بأربعة ، أو بقمح أو شعير ، فأبى ربها ، فليس عليه أن طاع المشتري ، فأدى خمسة . وهذا مذهب ابن القاسم .
ومن العتبية ، روى ابن القاسم ، في المأمور يشتري شعيرا ويقول الآمر : أمرتك بقمح . فإن الآمر مصدق ، ثم رجع ، فقال : القول قول المأمور . وهذا قول أشهب . والأول قول أصبغ . وروعى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن اشترى جارية لرجل ، فأنكر الرجل أن يكون أمره ، فلا يطؤها هذا المأمور ليبيعها ، فإن كان فيها فضل ، رده إليها ، إلا أن يخرجها إلى السوق ، فينظر ما يعطى فيها ، ويستقصي ذلك ثم يأخذها لنفسه ، ويعطيه الفضل ويطؤها ، وإن لم يكن فيها فضل ، وأيقن ذلك ، فله حبسها إن شاء . قلت ولا يرى جحوده إسلاما لها إليه . قال ض
[ 7 / 225 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 225
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٥