أخذ ما بقي ، وهو مخير في التي قدم بها ؛ إن شاء أخذها بما اشتراها له به ، وإن شاء تركها ، ولا تلزمه ؛ لأنه يقول : الأولى جاريتي ، وإنما أمرت بواحدة ، ولا بينة لك على دعواك .
ومن العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن أبضع معه رجلان في شراء جارية لكل واحد ، وبعث هذا بمائة دينار ، وهذا بخمسين دينارا ، فاشترى لهما ، وأشهد أن هذه اشتراها لفلان ، وهذه لفلان ، وبعث بهما إليهما ، فغلط الرسول ، فدفع جارية هذا إلى هذا ، وجارية هذا إلى هذا ، فوطئ كل واحد منهما وحملتا فإن كانت له بينة فليأخذ كل واحد منهما جاريته ، ويأخذ قيمة ولدها من الوطئ ، وإن لم تكن بينة إلا قول المأمور ، لم يصدق ، وينظر إلى قيمة التي زعم أنه اشتراها لصاحب المائة فإن زادت قيمتها على خمسين ، غرمها له .
في المأمور بشراء جارية بثمن قبضه ، فاشتراها وتلف الثمن
أو يشتري له ما أمره به فيتلف أو يهلك
من العتبية ، من سماع ابن القاسم ، وعن المأمور بشراء ثوب فاشتراه ، ثم قال للبائع : أنا أذهب به ، فأريه للآمر . وضاع [ قال : قيمته ضامنة على الذي أرسله ] وقد جرت في كتاب الخيار لابن المواز ، أنه اشتراه له بالخيار . وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، في المبضع معه في شراء جارية من أطرابلس ، فابتاعها ، وقال لربها سأنقدك الثمن . وبعث بها ، ثم تلف الثمن . فإن رجع في طلب الثمن عندما ابتاع ، فإن لم تفت الجارية بحمل ، خير الآمر في غرم الثمن . وأخذها ، أو ردها للمأمور ، وإن حملت كانت للآمر بلا ثمن ، وعلى المأمور غرم الثمن . ولو فرط في دفع الثمن طويلا بما في مثله يعرض للتلف ، فعليه غرمه ، والسلعة للآمر ، كقول
[ 7 / 219 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 219
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٩