باب في الوكيل يشتري الجارية للآمر ، ثم يطؤها
ويبعث إليه ، أو يبعث بجارية ثم يقدم بأخرى
فيقول : هذه جاريتك
أو يبعث بجاريتين لرجلين
فيغلط الرسول بينهما .
من العتبية ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن بعث مع رجل مالا في شراء جارية ، فاشتراها له ، وأشهد بشرائها له ، ثم وطئها وأعطاه / غيرها ، فوطئها الآمر ، فحلمتا جميعا ، ثم أقر بذلك ، أو قامت به بينة ، فإن عذر المأمور بالجهالة ، وتؤول أن يأخذها ويعطى الآمر غيرها ، لا على وجه الزنى لم يحد ، وخير الآمر في أخذ جاريته وقيمة ولدها ، أو بأخذ قيمتها ولدها وقد قال : قيمتها فقط .
ويخير في الجارية التي في يديه ، إن شاء ردها على المأمور ، ولا شيء عليه من قيمة ولدها ، وقد قال : مع قيمة ولدها . وإن شاء دفع إليه قيمتها يريد إلا أن يكون ثمنها أقل ، فذلك له ، وإن لم يعذر المأمور بالجهالة حد ، وأخذها الآمر ، وولدها رفيقا له .
قال : وهذا إذا ثبت ما ذكرنا بينة ، فإن لم تكن بينة ، لم يقبل قوله على شيء من ذلك ، وكانتا أمي ولد للأول والآخر ، إلا أن الأول يغرم فصلا إن كان فيها على قيمة ما دفع ، قال ولو لم تحمل المبعوث بها كان مخيرا فيها أيضا ، وكذلك إن كانت أكثر ثمنا . وذكر ابن حبيب عن أصبغ نحو ما ذكر عيسى ، عن ابن القاسم ، إلا أنه قال : قامت بينة ، فللآمر أخذ قيمة جاريته ، وقيمة ولدها ، أو يأخذ قيمتها وقيمة ولدها ، وإن لم تكن بينة إلا إقراره ، فالجواب في الحد أو درايته سواء ، ويغرم للآمر قيمة الأمة وولدها ، وهي له أم ولد لا نسترق بإقراره ، وأما التي أولدها الآمر ، فهي له أم ولد ، كانت بينة على أصل الشراء أو على الإقرار فقط ؛ لأنه أباحه إياها ، وعليه له قيمتها فقط ، وإن لم تلد ، فهو فيها مخير ، قال سحنون ، عن
[ 7 / 217 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 217
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٧