مالك في الرسول بمال يدفعه إلى رجل ، فقدم فلم يدفعه ، وزعم أنه هلك ، فإن هلك عند قدومه بما لا يعد به مفرطا ، لم يضمنه ، وإن أطال حبسه حتى عرضه للتلف ، ضمنه ومن موضع آخر .
قال المغيرة ، في الوكيل على شراء سلعة بثمن دفع إليه ، فابتاعها ، ثم ضاع الثمن ، أنه يلزم الآمر غرم الثمن ثانية ، سواء قال له : اشتر بهذا المال ، أو اشتر ، ثم أنقدك .
ومن كتاب ابن المواز ، في المبضع معه بمائة دينار لشراء جارية ويعتقها ، فاشتراها وأعتقها ، ثم وجد الثمن قد تلف ، فالعتق نافذ ، والولاء للآمر ، والرسول ضامن للثمن ، ولا يرجع به .
ومن العتبية ، روى عيسى [ بن دينار ُ ] عن ابن القاسم ، عمن عليه لرجل دين ، فأمره أن يشتري له سلعة ، فقال : قد ابتعتها لك ثم ذهبت ، أو أبق .
إن كان عبدا ، فالمصيبة من الآمر . ومن كتاب ابن المواز : والمأمور بشراء سلعة أو جارية ، يقدم فيقول / : اشتريتها وضاعت ، أو سرقت ، أو قطع على الطريق .
فهو مصدق مع يمينه ، ويأخذ الثمن من الآمر فيما يغاب عليه ، ولكن إن ادعى فيما لا يغاب عليه من الحيوان ، إن قال : مات وسئل أهل رفقته ، فلم يعلم ذلك ، وهم ثقاب ، تبين كذبه ، وأما غير الموت ، وغير الحيوان ، فهو مصدق ، ويلزم الثمن المأمور ، وإن قدم بذلك ، وأراد حبسه حتى يأخذ الثمن ، فليس له ذلك ، ولا له أخذ الثمن حتى تدفع إليه السلعة ، فإن منعه منها حتى مات أو تلفت ، ضمن القيمة في الحيوان وغيره للتعدي بالمنع له ، إلا أن يكون قال : اشتره
[ 7 / 220 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 220
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٠