تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
واحبسه حتى أعطيك الثمن . أو قال له بعد أن قدم مثل ذلك ، فلا شيء عليه في الحيوان ، وله الثمن ، وأما ما يغلب عليه ، فهو ضامن له ، كالرهن . ومن كتاب ابن المواز : وإذا صدق المأمور في تلف ما اشترى ، ووجب له الرجوع بالثمن على الآمر إن لم يكن كان قبضه ، قال : وإن أخذه منه ثانية ، ثم قال : تلف لي أيضا . فعليه أبدا أن يغرمه الآمر حتى يصل إلى البائع ، وإذا كان دفع إليه الثمن أول مرة ، فتلف ، لم يكن على الآمر غرمه ثانية ، وتصير مصيبة العبد من المأمور وعليه أن إلا أن يسلم العبد ، فيجب للآمر أن يأخذه بدفع الثمن ثانية فذلك له ؛ لأنه له اشتراه ، وإذا نقد المأمور من عنده ، ثم قال : هلك العبد . فله أخذ الثمن من البائع ، وإن أخذه ، فتلف منه ، فلا شيء له على الآمر [ ها هنا ] لأن المأمور ، إنما أسلفه فقد استوفى سلفه ، وإذا لم يكن دفع إليه الثمن ، وإنما أمره أن يسلفه عليه ، فالآمر أبدا ضامن للثمن حتى يستوفيه البائع - يعني في تلف ما تسلف له قبل [ أن ] يقبضه البائع - ولو قبضه البائع ، ثم طلب به المأمور الآمر ، فأخذه منه ، فتلف قبل أن يصل إلى من أسلفه إياه ، فعلى الآمر غرمه أيضا حتى يصل إلى من كان أسلفه إياه . في اختلاف الآمر معه المأمور فيما ولي وشهادة المأمور فيما أمر بدفعه ، أو أمر باقتضائه من كتاب ابن حبيب ، قال مطرف ، في المأمور يقول : بعثت معي بكذا لأدفعه إلى فلان ، وقد فعلت . وقال الآمر : بل أمرتك أن تدفعه إلى فلان آخر . قال مالك : فالآمر مصدق ، وإن لم تقم بينة ، ويضمن المأمور ، ولا يرجع به على قابضه ، لأنه مقر أن ما قبض هو له . قال مطرف : وكذلك لو لم يقر أنه أمره بدفعه إلى أحد ، ولو اجتمعا على الدفع إلى رجل ، فقال المأمور : أمرتني بالدفع إليه عطية له ، وقد فعلت : وقال الآمر : لم آمرك إلا بدفعه إليه على غير عطية . [ 7 / 221 ]