قال أصبغ في المبضع معه ليبلغها إلى موضع ، فأودعها في بعض الطريق مع متاع له ، ويذكر أنه خاف عليها ، فهو مصدق ، ولا يضمن ، ولو أمر ببيعها في بعض الطريق ، ويبلغ الثمن إلى البلد آخر ، فلم يعطه بها في الطريق ما يرضاه ، فأودعها في الطريق ومضى إلى بلده ، فإن سمى له ثمنا فلم يجده ، فلا شيء عليه إن خلفها عن عجز ، أو من أمر صاحبها ألا يجاوز الموضع ، وإن لم يسم له ثمنا وقد أمره بالبيع بذلك الموضع لا يجاوزه ، فترك ذلك ، وجاوز بها إلى موضع آخر ، ضمن ، وإن كان ذلك نظرا عنده ، لم يصدق ، وأما إن تركها بمكانها نظرا ليعاود البيع ، لم يضمن ، وإن أمر بالبيع ولم يأمر أن يخلفها ، وأهمل المضي بها إن لم يستطع هناك البيع ، فخلفها عن غير عجز ولا عذر ولا خوف بين ، ضمن .
وروى عيسى ، عن أبي محمد المخزومي ، عن مالك ، في المبضع معه ببضاعة ، وقيل له لا تفارق حقوبك . فجعلها في عيبته ، ضمن .
وقال سحنون ، في المبضع معه بمال ، فخرج عليه لصوص ، فألقاه في شجرة ، أو أعطاها لمن ينجو بها ، فذهبت ، فلا ضمان عليه .
وروى أشهب ، عن مالك ، فيمن بعث ببعيرين مع عبد ، فادعى أن أحدهما تهشم ، فخاف عليه فنحره ، فأكل منه ، لا بينة له قال : أين أصابه ذلك ؟ ألا يعلم ذلك أحد قبل إصابة ذلك في صحراء ؟ قال : وهو ضامن . وكذلك من نحر بعيرا لرجل ، وقال : خفت عليه الموت . لم يصدق قال : وهي جناية تلزم السيد .
[ 7 / 216 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 216
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٦