أو ينخرق سدها أو ينكسر بعض أداتها ، وهو أوسع في الرحا والحمام من الدار التي يسكنها المرء بعياله ، وهذا شأن الأرحاء فيما يخترق من سد ، وينهدم من بيت ، وفي ذلك من بطالتها ما قد عرف ، فلو كان يفسخ كراؤها كلما اعتلت ببعض ذلك ، ما تم لها كراء ، ولكن إذا دعي أهلها إلى إصلاحها ، لزم المكتري الوجيبة ما لم يطل الأمر جدا ، أو يعظم الشغل به حتى يذهب أكثر الوجيبة / ، فيفسخ في هذا وجيبة الكراء ، قال : ولا يفسخ في الأرحاء في عطلها لقلة الماء وكثرته ، ومتى عاودها الماء ، أو طلعت من استعداده في بقية الوجيبة ، فالكراء لهما لازم في بقيته ، كقول مالك في الأجير يمرض ، ثم يفيق بقية المدة ، ويسقط ما تعطل في هذا وهذا ، والقول في تعطل الرحا ، والحمام قول المكتري مع يمينه ؛ لأنه كالمؤتمن ، وإذا قال المكري : كانت الوجيبة ، وقد انقضت ، وقال المكتري لم تنقض فالمكتري مصدق مع يمينه ، ولو قال : الوجيبة سنتان وقال المكتري : بل سنة فإن انتقد فالمكتري مصدق مع يمينه ، وإن لم ينتقد ، تحالفا ، وفسخ ما بقي ، وغرم من الكرا لما مضى على حساب ما ادعى ، وإن انهدمت الدار ، أو بيت منها ، أو جدار ، فلا يجير ربها على البناء ، وهو مخير ؛ إن شاء بنى ، ولزم المكتري السكنى بقية الوجيبة ، وإن شاء لم يبن ، فإن اختار إلا يبنى ، قيل للساكن : اسكن إن شئت ، فاسكن فيما بقي من الدار ، وإن شئت فأخرج إذا كان ما انهدم مضرا به في سكناه ، أو منتقصا من عدد مساكنها ، فإن قال المكتري : أنا أبني ما انهدم بالكراء الذي على لم يلزم ذلك ربها ، إلا أن يشاء ، وإما سكن أو خرج ، فإن سكن ، وضع عنه ما انتقصه الهدم من منافعه ، فإن لم ينقصه شيء ، لم يوضع عنه شيء ، فإن خرج إذا كان ما انهدم مضرا به ، قاصه بحساب ما سكن ، وإن قال المكتري : أنا أصلح ما انهدم من مالي فأسكن ، فليس لرب الدار منعه ، فإذا تمت الوجيبة ، وكان الإصلاح بأمر ربها ، فعليه له قيمة / ما عمر ( ع ) في قوله لا قول ابن القاسم ، وإن كان بغير أمره ، لكن أذن له السلطان في ذلك حين طلبه ، فلربها أن يعطيه قيمته
[ 7 / 138 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 138
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٨