تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مقيما عنده ليلا ونهارا ، نقده الإجارة أو لم ينقده فهو مصدق في كسوره وبطالته ؛ لمرض أو غيبة ، أو إباق ، فإن كان العبد يأتيه من عند سيده ، فالقول قول السيد في الكسور مع يمينه ، وأما الحر ؛ فالقول قول الأجير الحر مع يمينه ، كأن يختلف إليه لعلة ، أو كان مقامه عنده ، كان قبض الإجارة أو لم يقبضها ، قاله كله ابن الماجشون ، عن مالك ، وكان ابن القاسم ، وأصبغ يقولان : إن كان مأوى الأجير عند من استأجره ، فالقول قول الأجير في ذلك في الحر والعبد ، وإن لم يكن مأواه إليه ، فالقول قول من استأجره ، يريد مع يمينه وأنكر هذا ابن حبيب : قال ابن حبيب : وإن قال المستأجر ومكتري الرحا والدار والحمام بعد انقضاء السنة المشترطة : لم أسكن ، ولم أختدم . وكذبه رباب ذلك ، فهم مصدقون ، ويصدق الأجير الحر ، وسيد العبد مع أيمانهم ، وإن قالوا : انقضت الوجية ، وقال المستأجر : لم تنقض فهو مصدق مع يمينه ، وقاله كله ابن / الماجشون ، عن مالك . في الباب الذي يلي هذا شيء من معاني هذا الباب . فيما ينهدم من دار أو حمام أو رحاء مما يوجب الفسخ أو لا يوجبه ، وكيف إن صلح قبل الفسخ ؟ واختلافهما في مدة ذلك ، أو في أصل الوجيبة من الواضحة ومن اكترى دارا ، أو حماما ، أو رحا شهرا ، أو سنة ، فانهدم ذلك ، أو انخرق سد الرحا ، فطلب الفسخ ، وقال رب ذلك : أنا الأصلح ، ولا أفسخ فإن كان يضر به في تأخيره إلى إصلاحه ، فله الفسخ ، وإن لم يكن ذلك ، مضرا لزمه الكراء ، أو قيل للمكري : عجل البناء والإصلاح ، فأما الدار ينهدم منها يسير مما لا يمنع سكنى سائرها ، فلا يفسخ له ، وإن انهدم أكثرها حتى يضطر إلى الرحلة منها ، فله الفسخ إذا شاء ، وأما الحمام ؛ فما انهدم منه من قليل أو كثير ، فهو مانع من حميمه ، فإن قال ربه : أنا أبنيه وأرمه . فلا يوجب ذلك فسخ الكراء إن كان يمكنه في مثل الأيام أو الشهر أو الوجببية سنة ، وكذلك الرحا ينهدم بناؤها ، [ 7 / 137 ]