تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
أصبغ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، عن عبد الرحيم ، أن النفس هي التي لها جسد مجسد قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وهي جسد مخلق مركب عليه خلق ، وخلق في جوفه خلق ، يسل من الجسد عند الوفاة ، بخلقها وصورتها ، ويبقى الجسد جثة . وذكر ابن الْقُرْطِيِّ في ( كتابه ) ، نحو رِوَايَة ابن حبيب . ذكرها عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وقال : والروح كالماء الجاري فيها . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : والروح هو النفس الجاري الداخل والخارج ، فلا حياة للنفس إلاَّ به ، فالنفس هي التي تلذ وتفرح ، وتألم وتغفل ، وتسمع وتبصر ، وتتكلم الروح لا تلذ ولا تألم ، ولا تعرف شَيْئًا . والنفس تقبض عند النوم ، كما قال الله تعالى ، وتبقى الروح لا تعرف شَيْئًا . والنفس هي التي تَرَى في منامها ، وتألم وتحزن وتفرح ، فمن انقضى أجله تبع روحه نفسه في المنام ، فكان ذلك توفيه ، وهو من قول الله تعالى : { يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } [ الزمر : 42 ] . فهي التي ترجع إلى جسدها ما بَقِيَ من تمام أجلها . ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ، عند المضطجع : « اللهم إن أمسكت نفسي ، فاغفر لها وارحمها ، وإن أرسلتها ، فاحفظها بما تحفظ به الصالحين من عبادك » . ومنه قول الله تعالى : { ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ