في بقاء الروح ، وذكر النفس والروح ،
وذكر فتنة القبر
قال أبو محمد : ومن قول أهل السنة ، وأئمة الدين في الأرواح ، أنها باقية ، فأرواح أهل السعادة منعمة إلى يوم الدين ، وأرواح أهل الشقاء معذبة إلى يوم يبعثون . قال الله تعالى في الشهداء : { أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } إلى قوله : { وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ } [ آل عمران : 169 ، 170 ]
الآية . وهذا والذين من خلفهم بعد في الدنيا . وقال في آل فرعون : { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا } [ غافر : 46 ]
. وهذا قبل قيام الساعة : { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } [ غافر : 46 ]
. وقال : { فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } [ الزمر : 42 ]
. ولم يقل : فيميت التي قضى عليها الموت . فوفاة النفوس والأرواح تُوَفِّي قبض ، لا تُوَفِّي بلا شيء . قال الله عَزَّ وَجَلَّ : { تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا } [ الأنعام : 61 ]
. وذلك زوال الروح عن الجسد . وقال في الكفار : { وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ } [ الأنعام : 93 ]
. ولم يقل : إنهم يميتوا أنفسهم . وقال في قول من قال من الموتى : { رَبِّ ارْجِعُونِ } [ المؤمنون : 99 ]
، فهذا قول الروح ، وإذا كان الشهداء قبل يوم القيامة أحياء
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 657
مساهمون: محمد حجي
ص٦٥٧