يرزقون ، فكذلك لا يدفع أن يكون من سعد بطاعته ، أن تكون روحه حيا منعما ، ويتفاضلون في الدرجات ، وقد تظاهرت الأحاديث بنعيم أرواح المؤمنين بعد الموت ، قبل القيامة ، وأنها تأوى إلى قناديل معلقة تحت العرش ، وأنها تعلق في شجر الجنة ، يقول : تأكل كما قال في الشهداء : { يُرْزَقُونَ } [ آل عمران : 169 ]
. وهذا لا يدفعه إلاَّ زائغ أو ملحد . وأما حديث في حواصل طير ، فليس بصحيح ، والصحيح ما ذكرنا ، مما يؤيده القرآن ؛ ولأن الروح لا يرجع إلاَّ إلى جسده الذي كان فيه ، وبذلك جاء الحديث في النفخ في الصور ، ليخرج به الأرواح ، كل روح إلى جسده . واختلف في النفس والروح ، فقيل : إنهما اسمان بمعنى واحد . وإليه ذهب غير واحد مِنْ أَصْحَابِنَا ، منهم سعيد بن محمد الحداد . وذكر أصبغ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، في الْعُتْبِيَّة : أنه سمع عبد الرحيم بن خالد يقول : بلغني أن الروح له جسد ، ويدان ، ورجلان ، ورأس ، وعينان ، يسل من الجسد سلا . وفي رِوَايَة ابن حبيب ، عن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 658
مساهمون: محمد حجي
ص٦٥٨