قال ابن المسيب : صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس بعد الهجرة بالمدينة ستة عشرا شهرا ، ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين . قال ابن عمر : وجاء من أخبر الناس وهم في الصلاة بنسخ القبلة ، فاستداروا إليها في الصلاة .
قيل فالرجل يصلي لله سبحانه ، ثم يقع في نفسه أنه يحب أن يعلم بذلك ، أو يحب أن يلقى في طريق المسجد ؟ قال إذا كان أول ذلك لله لم يضره ذلك إن شاء الله وإن المرء ليحب أن يكون صالحا ، وربما كان هذا من الشيطان ليمنعه ذلك ، ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ما شجرة لا يسقط ورقها في شتاء ولا صيف ؟ » قال ابن عمر : فوقع في نفسي أنها النخلة ، وأردت أن أقوله . فقال له عمر : لأن تكون قلته أَحَبُّ إليَّ من كذا وكذا . ومثل هذا يكون في القلب لا يملك ، قال الله تعالى : { وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي } ( طه : 39 ) . وقال : { وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ } ( الشعراء : 84 ) .
قال : وكان عمر بن عبد العزيز يخرج ، أراه ، آخر الليل يصلي ، وكان حسن الصوت ، فيقول ابن المسيب لبرد : اطرد هذا القارئ عني ، فقد آذاني .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 539
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٩