كتاب الجنائز
في توجيه الميت ، وتلقينه ، وإغماضه إذا قضى
قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد : ومن ( الواضحة ) ، قال مالك : لا أحب ترك توجيه الميت إلى القبلة إن أستطيع ذلك ، ومن ( المجموعة ) ، ابن القاسم عن مالك ، في التوجيه ، قال : ما علمته من القديم . وقال هو ابن وهب عنه : وينبغي أن يوجه غلي القبلة على شقه الأيمن ، فإن لم يقدر فعلي ظهره ورجلاه في القبلة . ونحوه في ( الموطأ ) ، وفي ( المختصر ) . وقاله ابن وهب ، في ( العتبية ) : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وَرَوَى التوجيه عن علي بن أبي طالب وجماعة من السلف ، فإن لم يقدر على ذلك لشدة نزلت به ، أو لغير ذلك ، أو لنسيان ، أو شغل ، فلا حرج ، ولقد أغمي على ابن المسيب في مرضه ، فوجه ، فأفاق فأنكر فعلهم به ، وقال : على الإسلام حييت ، وعليه أموت وليهننى مضجعي ما كنت بين أظهركم . قال : وأراه إنما كره عجلتهم بذلك قبل نزول حقيقته ، فلا أحب أن يوجه إلاَّ أن يغلب ويعاين ، وذلك عند إحداد نظره ، وشخوص بصره ، وينبغي أن يلقن بلا إله الله ويغمض بصره إذا قضى . وَرَوَى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك . وَرَوَى أنه قال : « من كان آخر قوله لا إله إلاَّ الله حرم على النار » .
قال مالك ، في ( المختصر ) : ولا بَأْسَ أَنْ تغمضه الحائض والجنب . قال غيره : الإغماض سنة ، أغمض النبي صلى الله عليه وسلم أبا سلمة ، وأغمض أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 541
مساهمون: محمد حجي
ص٥٤١