وإذا مر المعلم والمتعلم المحتلم بسجدة ، فقال ابن القاسم : يسجدان أول مرة ، ثم لا يسجدان . وقال ابن عبد الحكم وأصبغ : ليس ذلك عليهما أولاً ولا آخرًا . وقال ابن نافع ، عن مالك في ( المجموعة ) مثل قول ابن القاسم . وَرَوَى ابن القاسم ، وابن وهب عن مالك ، في الغلام اليفاع يعرضه أبوه ، فيمر بالسجدة ، فليس عليه أن يسجدها إذا كان على وجه التعليم ، وكذلك المعلم ، وهذا يكثر عليه .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وإذا جاوزها القارئ بشيء يسير فليسجدها ، ويقرأ من حيث انتهى . وإن كان كثيرا رجع إلى السجدة فقرأها وسجدها ، ثم رجع إلى حيث انتهى من القراءة ، وإذا لم يسجدها قارئها ، فلا يسجد من جلس إليه وقال مُطَرِّف ، . وابن الماجشون ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ ، وأعاب قول ابن القاسم في ذلك .
قال مُطَرِّف ، وابن الماجشون : ولا يرخص في سجودها بعد العصر وإن لم تتغير الشمس ، ويسجد بعد الصبح ما لم تسفر ، كما يركع حينئذ الطائف ولا يركع بعد العصر . وهذا خلاف قول ابن القاسم . وروايته .
قال : ويسجدها الماشي إذا قرأها ، وينزل لها الراكب إلاَّ في سفر الإقصار ، فليسجد على دابته إيماء .
قال ابن المواز : قال أشهب : ولا يقرأ الإمام في الخطبة يوم الجمعة سجدة ، فإن فعل فلينزل . فيسجدها ويسجد الناس معه ، فإن لم يفعل فليسجدوا ، ولهم في الترك سعة ؛ لأنهم إمامهم ، وينبغي أن يعيد قراءتها إذا صلى ويسجد . ومن ( المجموعة ) ، روى علي ، عن مالك ، أنه لا ينزل ولا يسجدها ؛ فإن العمل على آخر فعل عمر . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ولا يقرأ الإمام السجدة فيما يسر فيه . ومن ( العتبية ) ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 519
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٩