تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ومن سماع ابن وهب ، قيل : فحصون على الساحل ؟ قال : إِنَّمَا هي على أهل القرية ، إن كانوا أهل قرية جمَّعوا ، وأما غير أهل قرية ، فلا أدري . ومن كتاب آخر ، قَالَ ابْنُ وهب ، في قوم على الساحل مقيمين للرباط ، وليس فيه حصن ولا قرية ، وهم فيه جماعة . قال : إن كانوا بموضع إقامة ، فلهم أن يجمَّعوا . وذكر عن سَحْنُون ، أنه لم ير الجمعة على أهل حصن المنستير . وقال زيد بن بشر : إن كان الحصن على فرسخ من موضع الجمعة ، فليأتوا الجمعة ويُخْلِفوا في الحصن من يحرسه ، فأما إن كان على أكثر من فرسخ ، فإن كان في الحصن خمسون رجلاً فأكثر فليكلِّموا الوالي ليأمر من يخطب بهم ويجمِّع . وذُكِر لابن سَحْنُون القرى التي أُحْدِثَتْ فيها المنابر ، فأنكر ذلك ، وقال : ومن جمَّع فيها فلا يُعِيد ؛ لِلاخْتِلافِ في ذلك . ولو كان ذلك واجبًا لأقامها لهم سحنونٌ إذْ وُلِّيَ ، كما أقام قلشانة ، وسفاقُس ، وسوسة . ومن الْعُتْبِيَّة ، من سماع ابن القاسم ، وعن الأمير يستخلف من يُصَلِّي بالقصبة الجمعة ، ويجمِّع هو بطائفة في طرف المصر الجمعة ؟ قال : فالجمعة لأهل القصبة . قال يحيى بن عمر : وقاله محمد بن عبد الحكم . أما الأمصار العظام ؛ مثل مصر وبغداد ، فلا بأس أن يُجمِّعوا في مسجدين للضرورة ، وقد فُعِل ذلك والناس متوافرون ، لم ينكروه .