أو يضرُّ بهم ، فنهاهم ان يُصَلّوها ، فإن أمنوا منه إذا أقاموها فليقيموها ، وإن كان على غير ذلك ، فَصَلَّى رجل الجمعة بغير أمر الإمام ، لم تجزهم ويُعِيدُوا . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ومن كان من أهل القرى غير الحاضرة أو من القرية التي يُجَمَّعُ فيها على أقل من بريد ، فلا يُجَمِّعوا حَتَّى يكونوا على بريد فأكثر . وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز .
ومن الْعُتْبِيَّة : أشهب عن مالك : وليس على أهل العمود جمعة . وهي على أهل القرى وإن لم يكن عليهم والٍ . قال عيسى : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : ولا يُصَلّوا الْعِيدَيْنِ إلاَّ بخطبة ، والخصوص والمحالُّ إذا كانت مساكنهم كالقرية في اجتماعها ولهم عدد ، فعليهم الجمعة والخطبة ، وإن لم يكن لهم والٍ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عن مالك في أهل أذَنَة ونحوها من المسالح ، قال : إن كانوا في قرى جمَّعوا ، إِنَّمَا هي على أهل القرية إن كان لهم عدد . وقال في قرية أو ثغر يرابط فيه قوم ستة أشهر : فإن كان فيها بيوت متصلة وسوق ، فليجمَّع أهلها ، وإلاَّ فلا .
ومن كتاب ابن حبيب ، قال مُطَرِّف ، وابن المَاجِشُون ، عن مالك : إن ثلاثين بيتًا وما قاربهم جماعة . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وإذا كانوا أقلَّ من ثلاثين من قرية وَاحِدَة ، فلا يجمِّعوا ، وإذا كانت قرية ليست من قرى التجميع وحولها قرى صغار ، فاجتمع من حولها إليها ، فلا يجمِّعوا حَتَّى تكون القرية ضخمة ، فيها نحو من الثلاثين بيتًا ، وإلاَّ فلا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 452
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٢