فهلك أهلُه فليُتِمَّ ، ما لم يَرفُضْ سُكناها ، وإذا لم يكن مسكنه ، ولكنَّه نَكَحَ بها ، فلا يُتِمُّ حَتَّى يبني بأهله ، وحَتَّى يلزمه السكنى . وكذلك ذكر ابن القاسم ، في المجموعة . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وكذلك إن كان له بها أمُّ وَلَدٍ أو سُرِّيَّةٌ يسْكُنُ إليها ، فإن لم يكن له لها غير الغلمانِ والأعوان فليقصرْ .
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز ، وإذا خرج وفي طريقه قرية له بها أهلٌ ، ونوى دخولها ، فإن كان بينه وبينها أربعة بُرُدٍ قصر إليها ، وإلاَّ أتَمَّ ، ثم ينظر بقيَّة سفره منها ، فإن كان أربعة بُرُدٍ قصر ، وإلاَّ أتَمَّ ، فإذا رجع ولم ينوِ دخولها قصر ، ولو خرج أَوَّلاً ، وهي على أقلَّ من أربعة بُرُدٍ ، ونوى دخولها ، فلزمه التمامُ ، ثم لمَّا حاذاها بَدَا له ، فترك دخولها ، فلينظرْ بقيَّة سفره من حينئذ ، فإن كان أربعة بُرُدٍ قصر إذا ظعن من مكانه ذلك ، لا قبل الظعن منه ، ولو كانت مسافة قريبة أربعة بُرُدٍ قصر ، وإن لم يظعنْ من مكانه ، كان في باقي سفره أربع بُرُدٍ أو أقلُّ . ولو حَتَّى شَقَّها مارًّا ولم ينزل ، لراعيتَ بقيَّة سفره ، فلا يقصر إلاَّ أن يبقى منه أربعة بُرُدٍ . ولو لم يكن له بها أهل ، إلاَّ أنه نوى بها المُقام أربعة أَيَّام ، ثم خرج مكانه فالجواب سواءٌ ، ولو خرج إلى ستَّةِ بُرُدٍ ، وعلى ثلاثة منها قرية أهله ، ونوى دخولها ، لم يقصرْ في سفره كلِّه في ذهابه ، ثم إن نوى بعد أن سار أن لا يدخلها ، فإن كان في بقيَّة سفره أربعة بُرُدٍ قصر ، إذا جاوز مكانه ، وإلاَّ فلا . ولو نوى أَوَّل خروجه أن ينزل حِذاها ، فيُقِيمَ ثلاثة أَيَّام ، فهذا يقصر ، وكذلك لو نوى أن يبعث فيهم ، ثم يُقيمون معه ، أو يدخل بهم . وإن نوى أَوَّل سفره أن لا يدخلها ، فلمَّا سار بريدين نوى دخولها ، قال : فإن كان إليها من أَوَّل سفره أربعة بُرُدٍ فليقصرْ . ويصير كمن نوى إذا بلغها أن يرجع ، وإن لم يكن مشى فيها أربعة بُرُدٍ فَلْيُتِمَّ من وقت نوى دخولها ، كما لو نوى أن يرجع قبل أن يبلغها . ولو نوى في الطريق أن يدخلها ، فلمَّا حاذاها بَدَا له
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 428
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٨