وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : قَالَ ابْنُ المَاجِشُون : إذا سجد من فاتته ركعة سُجُود السهو قبل السَّلام ، ثم سها فيما يقضي لنفسه نقصانًا أو زيادة ، فلا سُجُود عليه لذلك ، ولا يسجد في صلاة وَاحِدَة للسهو مرتين . قال : وكذلك لو استخلفه على بقية صلاته ، فأتمَّها ، وسجد قبل السَّلام ، كما وجب على الأول ، فلا يسجد بعد فيما يسهو فيه في القضاء ، لنقص ولا لزيادة .
ومن المجموعة ، قال أشهب : وإذا سجد المسافر للسهو قبل السَّلام وخلفه مقيمون ، فليسجدوا معه ، وإن كان بعدُ فلا يسجدوا إلاَّ بعد تمامهم .
قال أشهب : وإذا استخلف الراعف ، فسها المستخْلَفُ ، فرجع الراعف بعد أن سلَّم هذا وسجد للسهو ، فليبنِ الراعف ، ويسجد بعد السَّلام ، وإن كان المستخلَفُ سجد قبل السَّلام ؛ لأنه لم يدركْ معه شَيْئًا ائتمَّ به فيه ، وكذلك إن لم يدركْ من صلاة الإمام إلاَّ الجلوس ، فلا يلزمه أن يسجد معه لسهوه ، ولكن ليسجدهما بعد السَّلام احتياطًا ، فإن كانتا عليه فقد قضاهما ، وإلاَّ لم يُدْخِلْ في صلاته خللاً قبل سلامه . وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لا يسجد سُجُوده حَتَّى تُدرك معه ركعة .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وإذا سها الإمام في صلاة الخوف في أَوَّل ركعة ، فإذا تمَّتِ الطائفة الأولى الصلاة سجدوا ، كما لزمه ، إما قبل السَّلام أو بعده . وقال أشهب : كما يُتِمُّون الصلاة قبله كذلك يسجدون قبله . قالا : وإذا أتَمّ بالطائفة
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 408
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٨