بعد السَّلام ، ثم يسجدون بعد السَّلام إذا فرغوا ، ولا يجوز لغيرهم أن يأْتَمَّ به في هذه الركعة ؛ لأنها قد لا تكون تجب عليه ، فأما هو والأولون ، فقد صحَّتْ لهم إحدى الصلاتين .
ولو صَلَّى بالأولى في المغرب رَكْعَتَيْنِ ، ثم ذكر في التشهُّد سجدة ، لا يدري من أيِّ ركعة ، فليسجُدْ بهم سجدة ، ويتشهَّدْ ، ثم يقوم فيأتي بركعة بأمِّ القرآن وسورة ، ويتشهَّدُ فيها ، ثم يقوم ، فيأتون بركعة دونه بأم القرآن ، ويسجدون بعد السَّلام ، ثم تأتي الطائفة الثانية ، فيُصَلّون معه الركعة الباقية ، ويقضون رَكْعَتَيْنِ بأمِّ القرآن وسورة فيهما ، ثم يُعيدون ، خوفًا أن تكون التي صَلَّى بهم ليست عليه ، إن كانت السجدة من الثانية ، ولكن يتعرَّضون معه فضل الجمعة ؛ لما عسى أن تكون من الأُولى . وقَالَ ابْنُ عبدوس : وتُعِيدُ الطائفة الأولى ؛ لاحْتِمَال أن يكون صادف بالسجدة موضعها ، وصَلَّى بهم الثلاث ركعات ، فخرجوا من سُنَّة صلاة الخوف . ولم يذكر ابنُ سَحْنُون إعادة إلاَّ في الطائفة الثانية .
ولو أيقنوا بسلامة الركعتين لم يتَّبعوه في السجدة ، ولا في الركعة ، ويقال لهم : إذا قام الإمام فأتِمُّوا صلاتكم واسجدوا بعد السَّلام .
وإن شكَّ في اسجدة بعد ذهاب الطائفة الأولى عنه ، فليسجدْ ويسجدْ معه الطائفة الثانية ، ويتشهَّدْ ، ثم يُصَلِّي بهم ركعة ويتشهَّدُ ، ثم يقضون رَكْعَتَيْنِ بأم القرآن وسورة فيهما ، ويسجدون للسهو بعد السَّلام ، ويعيدون الصلاة ؛ لاحْتِمَال أن يكونوا طائفة ثانية سلَّموا قبل إمامهم ثم مضوا . ولم يذكر ابن سَحْنُون إعادتهم ، وقال : يقرأ في الركعتين ؛ في الأولى بأم القرآن وسورة ، وفي الأخرى بأم القرآن . قالا عنه : ثم يأتي الأوَّلون إن أيقَنُوا ببقاء السجدة ، أو شكُّوا ، فيُصَلّون معه ركعة
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 404
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٤