وليس الاستنجاء من سنن الوضوء ، ولا من فرائضه ، لكن هو من باب غسل النجاسة ، يُجزئ بغير نيَّة ، وإنما الوضوء من المضمضة إلى ما بعد ذلك .
قال ابن القاسم ، عن مالك في الْعُتْبِيَّة : وَلا بَأْسَ أَنْ يستنجي ويُؤَخِّرَ الوضوء .
ولبعض أصحابنا في الاستنجاء أنَّه يُسْتَحبُّ له أَنْ يبدأ بِغَسل مَخرج البول ، ثم يمسح الأذى منه بمَدَر أو خرقة أو غيرها ، وإلاَّ فبيده ، ثم يغسل يده ويُنَقِّيها ، ثم يستنجي ويُوَالي صَبَّ الماء ، ويسترخي قليلاً ؛ ليتمكَّن من الإنقاء ، ويُجيد العَرْك حتى يُنَقِّيَ ويُزيل اللُّزُوجة ، وذلك في الإبعار أخفُّ منه في الإثلاط ، ولا يَضُرُّه إن بقيت بيده رائحة إذا أنقى .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 26
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦