فليسبح وما ذكر من التصفيق لهن ، يعني أنهن يفعلنه إذا نابهن أمر .
قال موسى عن ابن القاسم في المصلي يدخل عليه رجل داره ، أو سارق ، فله أَنْ يسبِّح ، وإن تعمَّد أَنْ يعلمه مكانه بذلك ، والتنحنح شديدًا ، كرهه مالك .
ومن كُلِّم في الصَّلاَة فأشار برأسه أو بيده فلا بأس بذلك بما خفَّ , ولا يكثر ، وأما التنحنح فلا خير فيه .
قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب : وَلا بَأْسَ أَنْ يُشير في الصَّلاَة بلا ونعم .
قال مالك في المختصر : وإذا تنحنح لرجل يُسمِعه ، أو نفخ في موضع سجوده ، فذلك كالكلام .
قال أبو بكر الأبهري : روى ابن القاسم ، عن مالك أنَّه إذا تنحنح ليُسمع إنسانًا ، أو أشار إليه أنَّه لا شيء عليه . قال الأبهري : لأن التنحنح ليس بكلام ، وليس له حروف هجائية .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا سها الإمام فقال له من خلفه : سبِّح ، سبح . قال : إنما القول سبحان الله ، وأرجو أَنْ يحون هذا خفيفًا .
ومن الواضحة : وَلا بَأْسَ أَنْ يسبِّح للحاجة في الصَّلاَة ، فإن جعل مكان ذلك : لا حول ولا قوة إلاَّ بالله ، أو هلل ، أو كبَّر فلا حرج ، وإن قال سبِّحه . فقد أخطأ , ولا يبلغ به الإعادة .
قال ابن الماجشون : وَلا بَأْسَ بالمصافحة في الصَّلاَة ، وبالإشارة ، وأما بشيء يعطيه فلا أحبه ، وقد يحصبه فيكرّر ليفهمه ، فيشغل بردّش السلام في المكتوبة .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 233
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٣