تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
من دخل تستر من المسلمين حين فتحها . لكن الصحيح ما حكاه البخاري عن مسدد أنه توفي سنة سبع وخمسين . وقال ابن عبد البر : توفي سنة ستين ، وقال غيره : سنة إحدى وستين فالله أعلم . ويروى عنه أنه رأى في منامه كأن القيامة قد قامت وكان هناك مكان من وصل إليه نجا ، فجعل يحاول الوصول إليه فقيل له : أتريد أن تصل إليه وعندك ما عندك من الدنيا ؟ فاستيقظ فعمد إلى عيبة عنده فيها ذهب كثير فلم يصبح عليه الصباح إلا وقد فرقها في المساكين والمحاويج والأقارب رضي الله عنه . وفيها توفي عمران بن حصين بن عبيد ابن خلف أبو نجيد الخزاعي ، أسلم هو وأبو هريرة عام خيبر وشهد غزوات ، وكان من سادات الصحابة ، استقضاه عبد الله بن عامر على البصرة فحكم له بها ، ثم استعفاه فأعفاه ، ولم يزل بها حتى مات في هذه السنة ، قال الحسن : وابن سيرين البصري : ما قدم البصرة راكب خير منه ، وقد كانت الملائكة تسلم عليه فلما اكتوى انقطع عنه سلامهم ثم عادوا قبل موته بقليل فكانوا يسلمون عليه رضي الله عنه وعن أبيه . كعب بن عجزة الأنصاري أبو محمد المدني صحابي جليل وهو الذي نزلت فيه آية الفدية في الحج . مات في هذه السنة ، وقيل قبلها بسنة عن خمس أو سبع وسبعين سنة .

معاوية بن خديج

ابن جفنة بن قتيرة الكندي الخولاني المصري ، صحابي على قول الأكثرين ، وذكره ابن حبان في التابعين من الثقاة ، والصحيح الأول ، شهد فتح مصر ، وهو الذي وفد إلى عمر بفتح الإسكندرية ، وشهد مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح قتال البربر ، وذهبت عينه يومئذ ، وولي حروبا كثيرة في بلاد المغرب ، وكان عثمانيا في أيام علي ببلاد مصر ، ولم يبايع عليا بالكلية ، فلما أخذ معاوية بن أبي سفيان مصر أكرمه ثم استنابه بها عبد الله بن عمرو بن العاص ، فإنه ناب بها بعد أبيه سنتين ثم عزله معاوية وولى معاوية بن خديج هذا ، فلم يزل بمصر حتى مات بها في هذه السنة .

هانئ بن نيار أبو بردة البلوي

المخصوص بذبح العناق وإجزائها عن غيرها من الأضاحي ، وشهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها وكانت راية بني حارثة معه يوم الفتح رضي الله عنه .