تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بيني وبينك يوم القيامة " فأمر بها فدفنت معه في أكفانه . وقد ذكر ابن الجوزي أنه توفي سنة إحدى وخمسين ، وقال غيره سنة أربع وخمسين وقيل سنة ثمانين .

وأما أبو بكرة نفيع بن الحارث

ابن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة الثقفي فصحابي جليل كبير القدر ، ويقال كان اسمه مسروح وإنما قيل له أبو بكرة لأنه تدلى في بكرة يوم الطائف فأعتقه رسول الله وكل مولى فر إليهم يومئذ . وأمه سمية هي أم زياد ، وكانا ممن شهد على المغيرة بالزنا هو وأخوه زياد ومعهما سهل بن معبد ، ونافع بن الحارث فلما تلكأ زياد في الشهادة جلد عمر الثلاثة الباقين ثم استتابهم فتابوا إلا أبا بكرة فإنه صمم على الشهادة ، وقال المغيرة : يا أمير المؤمنين اشفني من هذا العبد ، فنهره عمر وقال له : اسكت ! لو كملت الشهادة لرجمتك بأحجارك ، وكان أبو بكرة خير هؤلاء الشهود وكان ممن اعتزل الفتن فلم يكن في خيرهما ، ومات في هذه السنة ، وقيل قبلها بسنة ، وقيل بعدها بسنة وصلى عليه أبو برزة الأسلمي ، وكان قد آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفيها توفيت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية ، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء سنة سبع ، قال ابن عباس - وكان ابن أختها أم الفضل لبابة بنت الحارث - : تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم ، وثبت في صحيح مسلم عنها أنهما كانا حلالين ، وقولهما مقدم عند الأكثرين على قوله . وروى الترمذي عن أبي رافع - وكان السفير بينهما - أنهما كانا حلالين . ويقال كان اسمها برة فسماها رسول الله ميمونة ، وتوفيت بسرف بين مكة والمدينة حيث بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السنة ، وقيل في سنة ثلاث وستين ، وقيل سنة ست وستين ، والمشهور الأول ، وصلى عليها ابن أختها عبد الله بن عباس رضي الله عنهما .

ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين

ففيها غزا بلاد الروم وشتى بها سفيان بن عوف الأزدي فمات هنالك ، واستخلف على الجند بعده عبد الله بن مسعدة الفزاري ، وقيل إن الذي كان أمير الغزو ببلاد الروم هذه السنة بسر بن أبي أرطاة ومعه سفيان بن عوف . وحج بالناس في هذه السنة سعيد بن العاص نائب المدينة ، قاله أبو معشر والواقدي وغيرهما . وغزا الصائفة محمد بن عبد الله الثقفي . وعمال الأمصار في هذه السنة عمالها في السنة الماضية .

ذكر من توفي فيها من الأعيان

خالد بن زيد بن كليب

أبو أيوب الأنصاري الخزرجي شهد بدرا والعقبة والمشاهد كلها ، وشهد مع علي قتال