تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

صفية بنت حيي بن أخطب

ابن شعبة ( 1 ) بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج ( 2 ) بن أبي حبيب بن النضير بن النحام بن نحوم ، أم المؤمنين النضرية من سلالة هارون عليه السلام ، وكانت مع أبيها وابن عمها أخطب بالمدينة ، فلما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ساروا إلى خيبر ، وقتل أبوها مع بني قريظة صبرا كما قدمنا فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر كانت في جملة السبي فوقعت في سهم دحية بن خليفة الكلبي ، فذكر لها جمالها وأنها بنت ملكهم ، فاصطفاها لنفسه وعوضه منها وأسلمت وأعتقها وتزوجها ، فلما حلت بالصهباء ( 3 ) بنى بها ، وكانت ماشطتها أم سليم ، وقد كانت تحت ابن عمها كنانة بن أبي الحقيق فقتل في المعركة ، ووجد رسول الله بخدها لطمة فقال : ما هذه ؟ فقالت : إني رأيت كأن القمر أقبل من يثرب فسقط في حجري فقصيت المنام على ابن عمي فلطمني وقال : تتمنين أن يتزوجك ملك يثرب ؟ فهذه من لطمته . وكانت من سيدات النساء عبادة وورعا وزهادة وبرا وصدقة ، رضي الله عنها وأرضاها . قال الواقدي : توفيت سنة خمسين وقال غيره سنة ست وثلاثين ، والأول أصح .

وأما أم شريك الأنصارية

ويقال العامرية فهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقيل قبلها وقيل لم يقبلها ، ولم تتزوج حتى مات ( 4 ) رضي الله عنها وهي التي سقيت بدلو من السماء لما منعها المشركون الماء فأسلموا عند ذلك ، واسمها غزية ، وقيل عزيلة بني عامر على الصحيح ، قال ابن الجوزي : ماتت سنة خمسين ولم أره لغيره .

وأما عمرو بن أمية الضمري

فصحابي جليل أسلم بعد أحد ، وأول مشاهده بئر معونة ، وكان ساعي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى النجاشي في تزويج أم حبيبة وأن يأتي بمن بقي من المسلمين ، وله أفعال حسنة ، وآثار محمودة ، رضي الله عنه توفي في خلافة معاوية . وذكر أبو الفرج بن الجوزي - في كتابه المنتظم - أن في هذه السنة توفي جبير بن مطعم وحسان بن ثابت ، والحكم بن عمرو الغفاري ، ودحية بن خليفة الكلبي ، وعقيل بن أبي
هامش
( 1 ) في ابن سعد 8 / 120 : سعية ، وفي الإصابة والاستيعاب 4 / 346 : سعنة . ( 2 ) سقط من عامود النسب في الإصابة . ( 3 ) الصهباء : وهي على بريد من خيبر . ( 4 ) في ابن سعد 8 / 154 والإصابة 4 / 466 : ماتت .