تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
طالب ، وعمرو بن أمية الضمري بدري ، وكعب بن مالك ، والمغيرة بن شعبة ، وجويرية بنت الحارث ، وصفية بنت حيي ، وأم شريك الأنصارية . رضي الله عنهم أجمعين .

أما جبير بن مطعم

ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي أبو محمد وقيل أبو عدي المدني ، فإنه قدم وهو مشرك في فداء أسارى بدر ، فلما سمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في سورة الطور * ( أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون ) * [ الطور : 35 ] دخل في قلبه الاسلام ، ثم أسلم عام خيبر ، وقيل زمن الفتح ، والأول أصح ، وكان من سادات قريش وأعلمها بالأنساب ، أخذ ذلك عن الصديق والمشهور أنه توفي سنة ثمان وخمسين ، وقيل سنة تسع وخمسين .

وأما حسان بن ثابت

شاعر الاسلام فالصحيح أنه توفي سنة أربع وخمسين كما سيأتي .

وأما الحكم بن عمرو بن مجدع الغفاري

أخو رافع بن عمرو ، ويقال له الحكم بن الأقرع ، فصحابي جليل له عند البخاري حديث واحد في النهي عن لحوم الحمر الانسية ، استنابه زياد بن أبيه على غزو جبل الأشل ( 1 ) فغنم شيئا كثيرا ، فجاء كتاب زياد إليه على لسان معاوية أن يصطفي من الغنيمة لمعاوية ما فيها من الذهب والفضة لبيت ماله فرد عليه : إن كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين ، أو لم يسمع لقوله عليه السلام : " لا طاعة لمخلوق في معصية الله " ؟ وقسم في الناس غنائمهم ، فيقال إنه حبس إلى أن مات بمرو في هذه السنة وقيل في سنة إحدى وخمسين رحمه الله .

وأما دحية بن خليفة الكلبي

فصحابي جليل ، كان جميل الصورة ، فلهذا كان جبريل يأتي كثيرا في صورته ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى قيصر ، أسلم قديما ولكن لم يشهد بدرا ، وشهد ما بعدها ، ثم شهد اليرموك وأقام بالمزة - غربي دمشق - إلى أن مات في خلافة معاوية . وفيها توفي عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي أبو سعيد العبشمي ، أسلم يوم الفتح ، وقيل شهد مؤتة ، وغزا خراسان ، وافتتح سجستان وكابل وغيرها ، وكانت له
هامش
( 1 ) في صفة الصفوة 1 / 279 وفتوح ابن الأعثم 4 / 200 ولاه بلاد خراسان ، فخرج فلم يزل من مدينة إلى مدينة يتقدم حتى نزل مرو .
البداية والنهاية — صفحة 51 | ابن كثير / علي شيري