تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وقال عند ذلك : أحتسب نفسي ، وأخذ الحر يرتجز ويقول للحسين : آليت لا تقتل حتى أقتلا * ولن أصاب اليوم إلا مقبلا أضربهم بالسيف ضربا مقصلا * لأنا كلا عنهم ولا مهملا ( 1 ) ثم قاتل هو وزهير بن القين قتالا شديدا فكان إذا شد أحدهما حتى استلحم شد الآخر حتى يخلصه ، فعلا ذلك ساعة ، ثم إن رجالا شدوا على الحر بن يزيد فقتلوه ، وقتل أبو ثمامة الصائدي ابن عم له كان عدوا له ، ثم صلى الحسين بأصحابه الظهر صلاة الخوف ، ثم اقتتلوا بعدها قتالا شديدا ودافع عن الحسين صناديد أصحابه ، وقاتل زهير بن القين بين يدي الحسين قتالا شديدا ، ورمى بعض أصحابه بالنبل حتى سقط بين يدي الحسين وجعل زهير يرتجز ويقول : أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسيف عن الحسين قال : وأخذ يضرب على منكب الحسين ويقول : أقدم هديت هاديا مهديا * فاليوم تلقى جدك النبيا وحسنا والمرتضى عليا * وذا الجناحين الفتى الكميا * وأسد الله الشهيد الحيا * قال : فشد عليه كثير بن عبد الله الشعبي ومهاجر بن أوس فقتلاه . قال : وكان من أصحاب الحسين نافع ( 2 ) بن هلال الجملي ، وكان قد كتب على فوق نبله فجعل يرمي بها مسمومة وهو يقول : أرمي بها معلما أفواقها * والنفس لا ينفعها شقاقها ( 3 ) أنا الجملي أنا على دين علي ( 4 ) فقتل اثني عشر من أصحاب عمر بن سعد ، سوى من جرح ، ثم ضرب حتى كسرت عضداه ، ثم أسروه فأتوا به عمر بن سعد فقال له : ويحك يا نافع ، ما حملك على ما صنعت
هامش
( 1 ) في الطبري : مهللا . ( 2 ) كذا بالأصل والطبري والكامل ، وفي ابن الأعثم هلال بن رافع البجلي ( 5 / 200 ) . ( 3 ) في ابن الأعثم : معلمة . . . أسواقها . وبعده : مسمومة تجري لها أحقابها * لتملأن أرضها رشاقها ( 4 ) في ابن الأعثم : أنا الغلام التميمي البجلي * ديني على دين حسين بن علي إن أقتل اليوم وهذا عملي * وذاك رأيي أو ألاقي أملي