تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ثم انبعثنا إلى خوص مضمرة ( 1 ) * نرمي الفجاج بها ما نأتلي سرعا فما نبالي إذا بلغن أرجلنا * ما مات منهن بالمرمات ( 2 ) أو طلعا لما انتهينا وباب الدار منصفق * بصوت رملة ريع القلب فانصدعا من لا تزل ( 3 ) نفسه توفي على شرف * توشك مقاليد تلك النفس أن تقعا أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه * كأنا جميعا خليطا سالمين معا ( 4 ) أغر أبلج يستسقي الغمام به * لو قارع الناس عن أحلامهم قرعا ( 5 ) لا يرقع الناس ما أوهى وإن جهدوا * أن يرقعوه ولا يوهون ما رقعا وقال الشافعي : سرق يزيد هذين البيتين من الأعشى ، ثم ذكر أنه دخل قبل موت أبيه دمشق وأنه أوصى إليه ، وهذا قد قاله ابن إسحاق وغير واحد ، ولكن الجمهور على أن يزيد لم يدخل دمشق إلا بعد موت أبيه ، وأنه صلى على قبره بالناس كما قدمناه والله أعلم . وقال أبو الورد العنبري يرثي معاوية رضي الله عنه : ألا أنعى معاوية بن حرب * نعاة الحل للشهر الحرام نعاه الناعيات بكل فج * خواضع في الأزمة كالسهام فهاتيك النجوم وهن خرس * ينحن على معاوية الهمام وقال أيمن بن خريم يرثيه أيضا ( 6 ) : رمى الحدثان نسوة آل حرب * بمقدار سمدن له سمودا ( 7 ) فرد شعورهن السود بيضا * ورد وجوهن ( 8 ) البيض سودا فإنك لو شهدت بكاء هند * ورملة إذ يصفقن ( 9 ) الخدودا
هامش
( 1 ) في ابن الأثير والعقد الفريد : مزممة . ( 2 ) في ابن الأعثم : بالبيداء ، والبيت ليس في الطبري وابن الأثير . ( 3 ) في ابن الأثير ، من لم تزل وفي ابن الأعثم : من لا تزال له نفس على شرف . ( 4 ) في ابن الأثير : كانا جميعا فماتا قاطنين معا ، وفي ابن الأعثم : كانا يكونان دهرا قاطعين معا وفي العقد الفريد : كذاك كنا جميعا قاطنين معا . وليس البيت في الطبري . ( 5 ) في ابن الأعثم : لو صارع الناس عن أحلامهم صرعا . ( 6 ) في الأمالي للقالي 3 / 115 نسبت الأبيات للكميت بن معروف الأسدي . ( 7 ) في ابن عساكر 3 / 189 : بأمر قد سمدن له سمودا . والسمود هنا : الحزن . ( 8 ) في الأمالي وتاريخ ابن عساكر : خدودهن . ( 9 ) في الأمالي : إذ تصكان ، وفي ابن الأعثم 5 / 2 : حين يلطمن .