وبنت محمد سكني وعرسي * مسوط لحمها بدمي ولحمي ( 1 )
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الاسلام طرا * صغيرا ما بلغت أوان حلمي ( 2 )
قال فقال معاوية : أخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلون إلى ابن أبي طالب .
وهذا منقطع بين أبي عبيدة وزمان علي ومعاوية . وقال الزبير بن بكار وغيره : حدثني بكر بن حارثة
عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله قال : سمعت عليا ينشد
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع :
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت وسبطاه هما ولدي
جدي وجد رسول الله منفرد * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند
صدقته وجميع الناس في بهم * من الضلالة والاشراك والنكد
فالحمد لله شكرا لا شريك له * البر بالعبد والباقي بلا أمد
قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " صدقت يا علي " وهذا بهذا الاسناد منكر والشعر فيه
ركاكة ، وبكر هذا لا يقبل منه تفرده بهذا السند والمتن والله أعلم . وروى الحافظ ابن عساكر من
طريق أبي زكريا الرملي : ثنا يزيد بن هارون ، عن نوح بن قيس ، عن سلامة الكندي عن الأصبغ
ابن نباتة عن علي أنه جاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فرفعتها إلى الله قبل أن
أرفعها إليك ، فإن أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك ، وإن أنت لم تقضها حمدت الله وعذرتك .
فقال علي : اكتب حاجتك على الأرض فإني أكره أن أرى ذل السؤال في وجهك ، فكتب : إني
محتاج ، فقال علي : علي بحلة ، فأتي بها فأخذها الرجل فلبسها ، ثم أنشأ يقول :
كسوتني حلة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست أبغي بما قد قلته بدلا
إن الثناء ليحيى ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا
لا تزهد الدهر في خير تواقعه * فكل عبد سيجزي بالذي عملا
فقال علي : علي بالدنانير فأتي بمائة دينار فدفعها إليه ، قال الأصبغ : فقلت يا أمير المؤمنين
حلة ومائة دينار ؟ قال : نعم ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أنزلوا الناس منازلهم " وهذه منزلة
هذا الرجل عندي . وروى الخطيب البغدادي من طريق أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) مسوط : مختلط .
( 2 ) طرا : طلوع الشارب .