عليه . قال : مالك : ولا بأس أن تعود أخاها في غيبة زوجها وإن لم يأذن لها حين خرج .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم عن مالك : وليس له أن يمنع امرأته أن تسلم على أخيها وأختها وأمها ، وليس كل النساء سواءً ، فالمتجالة لا تمنع ، ورب امرأة لا تؤمن في نفسها فذلك له .
قال : ويؤمر للمرأة بالخروج في مثل ذلك إلا أن يكثر ذلك ، أو تأتى أمراً لا يؤمن فيه ، وعن امرأة كانت برفق زوجها ثم قطعت ذلك عنه ، فلما سافر حرم عليها أن تخرج من عتبة بيتها ، وكانت في دار ليس معها إلا ذو محرم منها ، قال مالك : فأمرتها أن تخرج إليهم ، ورأيت ذلك ضرراً من فعله .
ومن العتبية روى سحنون عن ابن القاسم قال : وليس للرجل أن يسكن أولا ده من امرأة مع امرأة له أخرى في بيتها ، ولا مسكن يجمعهم .
ومن كتاب ابن سحنون : وكتب شجرة إلى سحنون في المرأة تدعى عند الحاكم أن زوجها مضر بها ، ويدعى هو منها الضرر وسوء الصحبة ، وتسأل هي أو هو أن يجعلا مع من يختبرهما ، فكتب إليه إذا لم يظهر ذلك جعل الحاكم معهما من يختبر ذلك ، أو يجعلهما مع من يتبين أمرهما ، ثم يعمل على ما تبين له .
وسأله حبيب عن المرأة تشتكي أن زوجها مضر بها وبها آثار ضرب ولا بينة لها على معاينة ضربه ، لها ، قال : يسأل عنه جيرابه ، فإن قيل : إن مثله لا ينزع عن ظلمها وأذاها أدبه وحبسه ، قيل : فإن سمع الجيران الصياح منها ولم يحضروا ضربه إياها ؟ قال : لا شك في هذا أنه يؤدب ، ولأن هذه الآثار لو كانت من غيره لشكاهو ذلك وأنكره .
[ 4 / 621 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 621
مساهمون: محمد حجي
ص٦٢١