يراعى فيه القبض ، وسواء كان اباً ، أو اخاً ، أو عماً ، أو مولى ؛ بكراص كانت أو ثيباُ .
وأما إن قال : لها من المال كذا ، ومن الحلى والثياب كذا ، فإن كان أباً أو وصياً أو من ولاه السلطان عليها ، وهى بكر بولاء ، فذلك يلزمه ، ويؤخذ به في ماله ، ويتبع به في عدمه ، كالأب يقر للابن ، أو الوصي ليتيمه بمال ؛ لأن ماله في يديه ، فإن ادعى ان ذلك توين على الجارية لم يصدق فيما يخفى من الأموال ، وأما ما يظهر فيقول : عندها رأس أو دار أو رؤوس أو أرض . ولا يعرف لها شئ ، فتلك كذبة لا تلزمه والزوج مخير ؛ إن شاء فارق ولا شئ عليه ، أو حسبها على أن عليه جميع الصداق ، وليس لها ما ذكر .
وإن لم يعلم حتى بنى مضى النكاح وردت إلى صداق مثلها ، على أن ذلك ليس لها ، ورجع بالفضل على من غره لا عليها ؛ بكراً كانت أو ثيباً ، والولي أب أو غيره ، إلا أن تكون ثيباً ، ويقدم على علم بكذب وليها ، فتكون هي التي غرته ، فيرجع عليها ، فإن لم يكن لها مال فعلى الولي .
وغذا زوجها غير أب أو وصى أو ولى من السلطان عليها ، أو كانت ثيباً تلى نفسها ، فما سمى الولي لها مما يخفى أو يظهر فهو كذب لا يؤخذ به ، والزوج مخير قبل البناء ؛ إن شاء بنى على جميع الصداق أو فارق ، وتكون طلقة ، وغن لم يعلم حتى بنى ردت إلى صداق ما ليس لها ذلك ، ورجع بالفضل على من غره وعقد له في البكر والثيب ، إلا ثيباص عرفت كذب الولي له فدخلت على ذلك ، فعليها يرجع ولا يضر البكر علمها بذلك . وإن قال دارى الفلانية أو عبدي فلان لزمه ذلك لها ؛ حياً أو ميتاً ؛ لأنه نكح عليه ، إذا كان معروفاً له . وهذا أحسن ما سمعت من بعض أصحاب مالك ، وق كان فيه بعض الاختلاف .
ومن العتبية روى عبد الملك بن الحسن في الأب يسأله الخاطب مالها ؛ فيقول : لها كذا وكذا ، فيرفع في الصداق لذلك ، ثم لا يوجد ذلك ، فغن لم يبن
[ 4 / 489 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 489
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٩