له الرجوع فيها ؛ لأنه أعطى على الثبات والمقام والحمال بذلك ، هذا إن كان الفسخ بحدثان العطية ، وأما إن مضت السنتان والثلاث قبل الفسخ فلا شئ له فيه إذا فسخ إلا أن أدركه بعينه ؛ مثل خادم أو منزل ؛ لأنه قد استمتع بما اعطى . ومن سماع أصبغ عن ابن القاسم : ومن ادعى بعد دخول ابنته بحين أن بعض ما أدخلها به عارية ، وصدقته هي أو كذبته ، قال : إن قام بحدثان ذلك صدق ، وقال ابن حبيب : مع يمينه ، قال ابن القاسم : ولا ينظر إلى انكارها ، ولا إنكار الزوج ؛ كان ما أدعى مما يعرف له أو لم يكن ، إذا كان فيما بقي وفاء بالصداق ، وإن ادعى ذلك بعد طول زمان . أو بقي ما فيه وفاء بالمهر لم يصدق لطول حيازة الابنه له ، وللزوج فيه منال ، ولو صدقته الزوجة بعد طول الزمن ، لم ينتفع بذلك ، عرف أن أصله للأب أو لم يعرف ، وإن كان ما بقي قدر المهر ؛ لأن ذلك كعطية منها للزوج ردها .
قال ابن حبيب : ولا أرى السنة فيه طول . قال ابن القاسم : ولو قام بحدثان ذلك ، والمتاع يعرف بالأب ، وليس فيما أبقى ما يفي بالمهر فهو له ، وعليه تمام المهر من الشوار . قال ابن حبيب : وهذا في الأب خاصةً في ابنته البكر ، فاما في الثيب ، أو في وليته البكر أو الثيب فلا ، وهو فيها كالأجنبي . وقاله لي بعض أصحاب مالك .
وفى باب المرأة تهب مهرها وضمان الصداق ، وعليه ذكر دعواها لهلاك الصداق من غير طلاق ، وهل عليها شراء جهاز ؟ وفيه : هل للمرأة أن تلبس من صداقها ، أو تنفق ، أو تقضى ديناً .
وفى باب الحباء ذكر من أهدى هدية هل يحسبها في الصداق ؟
[ 4 / 487 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 487
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٧