تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وفي العتبية ذكر رواية عن أصبغ نحو ما ذكرها هنا وقال : وإن كان صحيحا فذلك على الأب في ملائه ، وإن كان عديما اتبع به دينا ولو قال قبضته وضاع مني ولا بينة له بالدفع ، قال إن كانت بكرا فهو مصدق وقبضه قبض لها ، والضياع منها ، ولا شيء على الزوج . قال ابن حبيب : وكذلك قبض الوصي في البكر . وقد تقدم في باب من زوج ابنه في مرضه ذكر الاختلاف في هذه المسألة مستوعباً . ومن الواضحة : وإذا دفع الزوج الصداق إلى المرأة الثيب أو إلى وليها بغير توكيل لم يبره ذلك وينظر ، فإن دفعه على التقاضي فهو ضامن ذلك للزوج ، وإن كان رسولا للزوج لم يضمن . وأما إن وكلته هي على القبض فلا يضمن بكل حال ، فإن دفعه الزوج ببينة برئ ، وإلا وداه ثانية ، ولا طلب له على الأب لأنه مقر له أنه قبضه بما يجوز له . وأما البكر فقبض الأب والوصي لها قبض ، والضياع منهما على أي وجه قبضاه . وأما وليها وليس بأب ولا وصي فدفع الزوج إليه على التقاضي أو على الرسالة أو بتوكيل منها فلا يبرئه إذا تلف ، وتوكيله ليس بتوكيل ، وليرجع به الزوج على الذي قبضه منه إن قبضه على التقاضي ، فأما إن قبضه أو قبضه على الرسالة لم يرجع به الزوج عليه في الثيب على الأب إن قبض منه على التقاضي ، وإن كان على الأئتمان له والإرسال به طوعا فلا ضمان له عليه ، وإن كان بتوكيل الثيب على قبضه فيأخذه على التقاضي أو على الأئتمان أو على أي وجه كان فالزوج يبرأ إن كانت للزوج بينة على الدفع إليه ، كان أبا أو وليا . فإن لم تكن له بينة فالزوج ضامن ولا شيء على الوكيل وكذلك قال لي من كاشفت فيه من أصحاب مالك ، وهو قول مالك ، وقاله أصبغ عن ابن القاسم . [ 4 / 434 ]