تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وإذا حلف الزوج بعد البناء فلها أن تحلف الرسول أنه أمره بالمائة ، فإن نكل غرم الخمسين الأخرى . قال أصبغ وكذلك إن نكل الزوج وثم بينة على أن العقد بمائة ، أو لم يكن فعلى الرسول اليمين للزوج أنه أمره بالمائة ، فإن نكل غرم له الزيادة . قال محمد : هذا غلط ، ولا يحلف الرسول ، إذ لو أقر بالتعدي لم يكن له على الزوج حجة لأنه بنكوله راضي بتعديه ، وإنما اليمين للمرأة على الرسول ، ولو كنت أحلف الرسول للزوج كنت أرد له اليمين على الزوج وقد نكل أولا . قال أصبغ : وهذا فيما يشبه أن يكون صداقا ، وإن كان دون صداق مثلها وقد بنى فيحلف وعليه ما أقر به . وإن لم يشبه أن يكون صداقا وجاء بأمر مفرط مثل الدينارين والثلاثة والخمسة في ذات القدر واليسار ، فيحلف قبل البناء ، وإن بنى بلغ لها صداق مثلها على تزويج التخفيف والصلة والقريب المواصل . قال عبد الملك إذا بني ولم يعلم حلف ما أمره إلا بما يذكر ، ثم عليه صداق المثل . وإن أقر الرسول بالتعدي غرم ما بقي ، وإن لم يدخل فسخ . قال محمد : ولا تقبل شهادة الرسول ، وكذلك لو كانا رجلين لأنهما خصيماه . وإذا قال وكيل الشراء أمرتني بمائة وبها اشتريت ، وقال الآخر بخمسين أمرتك ، فيحلف ويرد السلة إلى البائع إن أعلمه أنه ابتاعها لفلان ، وإن لم يعلمه لزمت المأمور . وقال أشهب : وإن قال الآمر لم آمرك بهذه المرأة ولا بهذه السلعة فهو مصدق ، ولا يغرم المأمور للزوجة شيئا . قال ابن حبيب وقال لي مطرف عن مالك : أنه فرق بين المرأة والسلعة ، فقال في السلعة القول قول المأمور . ومن كتاب محمد قال ابن القاسم : وإذا أنكر الآمر ما زوجه به ثم أقر ورضي بعد ذلك ، فإن كان إنكاره رداً وفسخاً لفعله فلا يجوز أن يجيزه قرب أو بعد إلا بنكاح جديد ، وإن لم يكن على الرد مثل أن يقول أكثرتم علي ، وما كنت أحب هذا ، وما أراني أرضى وشبه هذا ، فلا بأس أن يجيز ، فإن طال الأمر ولا يعلم له رضى ولا سخط فلا يجوز إلا أن يأتنف نكاحا حين لم يجز حين علم ، [ 4 / 436 ]