وروى عنه عيسى فيمن أعتق جاريته أو أم ولده وهي غائبة عنه ، ثم أشهد قوما أنه يزوجها وأمهرها أمة لها ، فبلغها فرضيت ، قال لا يجوز ، كما قال مالك فيمن زوج ابنته الثيب الغائبة ثم ترضى . قال ولا يتوارثان قال ابن القاسم فإن بنى وطال وولدت الأولاد مضى ذلك ، والولد لا حق به .
وفي باب نكاح العبد أو الأمة بغير إذن السيد شيء من معنى هذا الباب .
باب
في معنى ذلك من إنكاح الغائب
وفي قبوله أو وده أو إقراره
وفي الحرمة لهذا النكاح وأحكامه
من كتاب ابن المواز قال مالك : من زوج غائبا وهو ولده ، أو أجنبيا بغير أمره ثم بلغه فأجاز فلا يجوز ذلك ويفسخ بطلقة وما هو بالبين ، قال أصبغ : وكذلك الجارية ، يريد الثيب ، يزوجه أبوها وهي بعيدة الغيبة ، فإنه يفسخ وإن بنى بعد رضاها ، ويتوارثان قبل الفسخ .
قال محمد : وأحب إلينا فيها وفي الابن الكبير البائن عنه أن لا يفسخ بعد البناء إذا رضي حين بلغه . وقاله ابن القاسم في الابن الغائب . وقال أيضا أصبغ : يأمران قبل البناء بالفسخ بغير حكم للاختلاف فيه ، وقد قال مالك : لا أحب المقام عليه وقد قال مرة : إن رضي به الغائب جاز . قال مالك وهو إذا لم يرض به وفسخ لم أحب لآبائه وأبنائه نكاحها . قال أصبغ بل لا يحل لآبائه وأبنائه .
قال محمد : وقال عبد الملك عن مالك إن الحرمة يقع به ولو لم يكن عبد الملك يحرم به إذا فسخ قبل الرضا . وروى ابن وهب عن مالك نحو قول عبد الملك إنه يفسخ بغير طلاق .
قال ابن القاسم وإنما يجوز إذا رضي به الغائب الذي لم يثبت أنه أفتيت عليه ، ولا يقبل إقرار أبي الزوجة أن الوكيل افتات على الزوج ، ولا قول الوكيل نفسه .
[ 4 / 429 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 429
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٩