الملك هو عطية للزوج نافذة من ثلثه إلا أن يكون أكثر من صداق مثلها فترد الزيادة ، وبهذا أخذ ابن المواز وابن حبيب ، وروى مثله أبو زيد في العتبية عن ابن القاسم .
فإن طلقها قبل البناء وقبل موت الأب فلها نصف المهر من ثلثه ، ولا شيء للزوج في النصف الباقي ، لأنها عطية فيما لزمه في نكاحه مما لم يجب عليه ، فهو عطية لم تقبض ، وما وجب عليه فكالمقبوض .
قال ابن الماجشون وقال ابن دينار وغيره من أصحابنا إن طلقها قبل البناء فلا شيء لها من تركة الأب ، لأنه أعطاها على أنه إن هي دخلت تمت لها ، وإن طلقت أخذت بمعنى الوصية للوارث ، وخالف ذلك عبد الملك وأخذ بقول مالك .
ومن العتبية قال ابن وهب : فإن أبى ابن الأخ فلا شيء له من مال الميت ، قيل له : فهذا يدل على أنها وصية للابنة لا للزوج ، قال إنما هي وصية للزوج على شيء فعله تم إلا لم يتم له .
قال أبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال قد أصدقت امرأة ابني عن ابني مائة دينار وهو مريض فلا يجوز . ولو قال في مرضه قد زوجت ابنتي فلانا وأصدقتها عنه مائة دينار فذلك جائز من ثلثه إن كان أجنبيا ، وهذا خلاف ما روى عنه محمد .
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب فيمن أقر في مرضه أنه قبض صداق ابنته ولم يدخل بها زوجها ثم مات الأب ، فإن ترك مالا أخذ من ماله . قال محمد : قد ترك قوله الأول أنها عطية للأبنة فكذلك هذه . قال أشهب في العتبية وإن لم يكن له مال لم يكن للزوج إليها سبيل حتى يؤدي الصداق ويتبع به الميت .
ومن ضمن لأبنته في صحته صداقها في العقدة اتبعته به في حياته وبعد مماته ، ولا يرجع به الأب على الزوج لأنه كالصلة ولو ضمنه بعد العقد إن مات الأب قبل يدفع فهو باطل .
[ 4 / 426 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 426
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٦