ومن كتاب محمد قال أشهب عن مالك في امرأته زوجها أخوها ثم مات الزوج قبل البناء ، فقال ورثته لم تكن رضيت ، قال تسأل هي الآن ، فإن قالت كنت رضيت فذلك لها .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم فيمن يزوج أخته أو ابنته الثيب وهي بالبلد معه مقيمة ، ثم تخبر فترضى ، قال خففه مالك وأجازه . وإذا كانت نائية عنه في البلد فلما علمت رضيت لم يجز هذا النكاح . وقيل لسحنون ما معنى قوله معه في البلد أن يكونا في حضر واحد أو هي بعيدة والبلد يجمعهما ؟ فقال بل في حضر واحد وبينهما قريب مثل البريد واليوم وشبهه . والقلزم من مصر ما هو بكثير وبينهما يومان إذا أرسل إليها في فور ذلك فأجازت ، فأما مثل الإسكندرية وأسوان فلا يجوز ذلك وإن أجازته وقاله أصبغ .
قال ابن القاسم عن مالك فيمن زوج أخته ابنة عشرة سنين برضى أمها ، فأقام الزوج مدة يحوز مال امرأته ويقوم معهم فيه ، فطلب البناء فأنكرت الزوجة وقال الأخ ما أعلمناها ، فإن لم تقم بينة برضاها حلفت على ذلك هي وأخوها وفرق بينهم .
وروى يحيى ابن يحيى عن ابن القاسم فيمن زوجه الولي وأشهد ثم أنكرت المرأة أن تكون علمت أو وكلته ، فإن كان إشهادا ظاهرا ووليمة بينة والأمر في دارها أوجبت يد [ كذا ] فإنها عالمة ، فتحلف ما وكلته ولا رضيت ولا ظنت ما ظهر من الأمر لها ، وإن نكلت لزمها النكاح لوجود الأسباب الدالة على الرضا .
وروى عنه أبو زيد في الجارية يزوجها الولي على أن رضيت ، قال يفسخ ذلك وإن كانت قريبة ، قيل فإن دخل قال ما أدري ، وكأنه ضعف الفسخ بعد البناء وكأنه لم يره .
[ 4 / 428 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 428
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٨