ولو كان ذلك بحمالة ببينة من الأب فأخذ من مال الأب بعد موته ، رجع الورثة به على الابن في ميراثه وغيره . وكذلك لو كتبه على الابن ولا مال للابن وتحمل به عنه فذلك على الأب ، فإن كبر الابن قبل أن يدفع وقد بنى فلا شيء عليه عند ابن القاسم ، والأب عنده المتبع به ، وإن لم يدخل فلا دخول له حتى يدفعه ويلزمه نفسه ، ويكون كالشرط عند ابن القاسم يشترط عليه فيعلم قبل البناء فيدخل عليه فيلزمه . وإن دخل ولم يعلم لم يلزمه . وإن قال قبل البناء لا أرضى فرق بينهما وليس لها من المهر شيء ، إلا أن يرضوا أن يدخلوا بغير شرط ولا يتبعوا بمهرهم إلا الأب فيكون ذلك لهم .
قال : فإن طلق قبل يعلم الشرط بالمهر المؤخر لم يكن له إلا الأقل مما جعل لها مهراً ولو دفع إليها فلا شيء لها منه ، وإن طلق في موضع له فيه الخيار ، وإن طلق بعد أن رضي أهلها بإسقاط الشروط لزمه نصف المهر .
قال محمد ليس المهر المؤخر كالشروط ، والمهر المؤخر لازم كالمعجل وكما لو كان مؤخرا كله إذا كان له قدر ذلك . وإن طلق بعد أن كبر وإن كان قبل يعلم بالشروط لزمه نصف المهر .
قال أشهب قال مالك : من زوج ابنه الصغير وضمن عنه مهره فهو على الأب ولا يرجع على الابن إن أيسر إلا أن يكون للابن مال يوم العقد . فإن كان للابن يومئذ مال فكتبه الأب على نفسه وهو عديم فهو على الأب يتبع به إن دخل الابن ، ولا يرجع على الابن وإن أعدم أو مات عديماً ، ولا يحال بين الابن وبين امرأته إن بنى بها ، وتكون المصيبة بالزوجة . وإن لم يدخل والأب عديم أو مات عديماً لم يكن للابن البناء حتى يؤدي . محمد : ما حل من الصداق ، ويتبع الأب بما لم يحل . وإن شاء فارق ولم يتبع بشيء ، ويتبع الأب بنصف المعجل والمؤجل .
ومن العتبية روى أشهب عن مالك قال : وإذا أنكح الأولياء الزوجين صغيرين ، ثم بلغ الزوج فأنكر ، قال لا أدري إلا أن يكون الميراث بينهما .
[ 4 / 421 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 421
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢١