تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ومن سماع عيسى عن ابن القاسم قال : من زوج ابنته الصغيرة لصغير عقد عليه أبوه ، فبعد العقد سكتا سنين ثم قال أبو الصبية من هلك منهما لم يتبع بعضهما بعضاً بشيء ، فرضيا بذلك ، فالنكاح ثابت ولا يضره ما شرط بعد العقد ، والصداق ثابت ، فإن تحمل به الأب لزمه ، وإلا فهو في مال الابن ، فإن لم يكن له مال يوم زوجه فهو على الأب . ولو عقد له على هذا الشرط لفسخ قبل البناء ، وإن بنى ، يريد بعد البلوغ ، فلها صداق المثل ، وإن مات أحدهما في الصغر توارثا وكذلك لو شرط أن لا ميراث بينهما ولا نفقة لها ، قال عيسى يفسخ ولو بنى . ومن زوج ابنه الصغير ولا مال له وكتب عليه الصداق فبلغ قبل البناء ، فإما رضي بذلك أو فارق ولا شيء عليه ، وإن بنى قبل يبلغ ويجوز أمره فالصداق على الأب ، وإن بنى بعد البلوغ فالصداق على الأب والشرط باطل . وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن تحمل عن ابنه بالصداق فدعت الزوجة إلى البناء وقبض الصداق ، فإن كان مالاً فهو على الأب دونه في حياته ومماته ، فإن طلق قبل البناء وهو بالغ فنصفه على الأب أو في تركته إن مات ، وليس للابن عليه شيء في النصف الباقي . ولو مات الأب كان الصداق في رأس ماله ، وإن كان حمالة ودعت إلى البناء ولم يكن منه أو منها صغر يمنع من ذلك فذلك على الابن ، فإن كبر عديماً فعلى الأب ثم يرجع به على الابن ، وكذلك إن غرم نصفه في الطلاق . ومن سماع عيسى قال ابن القاسم : ومن حمل صداق ابنه أو صداق ابنته في صحته ، فذلك كالدين يؤخذ من تركته ويحاص به في فلسه وموته ، ولا يحاسبان به في الميراث ، وإن كان ذلك منه في مرضه فهو باطل لا يلزم الورثة . وإن شاء الابن ودى ودخل أو فارق ولا شيء عليه وإن كره لما بلغ . وكذلك زوج الأمة إن ودى دخل وإلا فارق ولا شيء عليه . [ 4 / 422 ]