تركته ، ولا يرجع بها على الزوج إن كانت صلة ، وإن كانت ضمانا رجع عليه .
قال ابن القاسم : من تحمل عن ابنه أو عن أجنبي بالصداق وغاب الزوج قبل البناء وقيم بالصداق كله ، فإن قربت غيبته بدى به وبعث إليه ، فإن جاء وإلا ودى الأب ، وإن بعدت غيبته أو لا يعلم موضعه غرم الحميل الجميع ولا يضرب له أجل ، فإن جاء الزوج وطلق رجع الضامن بنصفه ، وهذا فيمن لا يعرف موضعه كالمفقود الذي يجعل لزوجته الصداق وإن لم يدخل . قال أصبغ : صواب ذلك كله .
قال مالك : ومن تزوج ابنه على أن الصداق قبل الأب فلم يدفعه حتى مات أو فلس ، فإن دخل الزوج اتبع به الأب ولا شيء على الابن وإن كان ملياً ، ولا يحال بينه وبينها . محمد : وإن لم يدخل خير ولا يؤخر بين أن يأتي بالمهر ويدخل أو يفارق ولا يلزمه شيء ، وتكون طلقة ، وتتبع هي الأب بنصف المهر . قال أصبغ وإن دفع الابن المهر رجع به على الأب وحاص غراماءه به ، وقاله أشهب . قال مالك وكمن نكح بمصر فدخل بها ولم ينقد ثم أعسر ، فليس لها أن تمتنع منه ولا من الانتقال معه لينقدها ، ولكن تتبعه إلا أن يكون دخوله بمعنى الزيارة فذلك لها .
قال : ومن قال لرجل تزوج بمائة وأحلهم علي ففعل ، ومات القائل قبل الدفع وقبل أن يحال عليه ، فهي عطية لم تقبض . محمد إلا أن يكون أشهد على نفسه قبل النكاح أنه ألزم نفسه إن تزوج فله كذا وكذا من صداقه ففعل فقد لزمه في صحته .
[ 4 / 424 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 424
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٤