قالت عائشة - - رضي الله عنها - - نهى الله سبحانه من في حجره يتيمة له رغبة فيها وفي مالها أن يزوجها إلا أن يقسط لها في الصداق ، قال تعالى [ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ] يقول : غيرهن ، وقال بعد ذلك [ وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء ] الآية . قال أشهب : لا يزوج يتيمته من نفسه وإن بلغت ورضيت . وأما الثيب فنعم ، يريد الثيب ليست في ولايته . قال محمد فإن فعل في البكر البالغ بإذنها نظر فبل البناء ، فإن عدل أقسط في المهر جاز ، وهذا ظاهر القرآن ، فإن لم يعدل ولا أحسن النظر رد ذلك إلا أن يعم لها ما يشبهها ، إلا أن ينزل بها بعد النكاح ضرر في بدن أو مال حتى يصير الفسخ ليس بنظر فيمضي استحسانا .
وقال أشهب عن مالك في وصي على أبن أخيه فزوجه أبنته ورفع في المهر
ثم مات ، فأوصى بهما إلى رجل فلا أرى ذلك يجوز . قيل له قد فني حالها ، قال إن رأى وصيها أن يحط عشرين من الخمسين ويكتب بذلك كتابا أنه فعل ذلك نظرا لها فهو في سعة ، ولا ينفق عليها من مال اليتيم وإن راهق حتى يبلغ الحلم . ومن العتبية روى عيسى عن أبن القاسم فيمن في حجره يتيم زوجه لابنته ، فإن كانت لا مال لها ولليتيم مال رغب فيه لم يجز ، وإن كان لها مال مثل ماله ويصلح مثلها لمثله جاز ذلك .
في عقد المرأة والعبد النكاح على أنفسهما
أو على غيرهما وعقد النصارى على غيره
وهل يزوج النصرانية من مسلم أو ذمي ؟
من كتاب محمد قال مالك : إذا عقد العبد نكاح ابنته الحرة أو غيرها وأجاز ذلك ولاتها أو كان بإذنهم ، أو عقدت امرأة نكاح ابنتها أو ابنة غيرها أو
[ 4 / 408 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 408
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٨