ومن كتاب آخر ومن آوت إليه جماعة من حمام البيوت عرفها ، فإن لم يعرف ربها تصدق بها عن ربها . قال سحنون فإن ازدوجت بذكر له فليردها مع نصف الفراخ إلى ربها ، فإن لم يعرفه تصدق بذلك معها ، لأن الذكر والأنثى في الحمام خاصة متعاونان في زق الفرخ وتربيته .
قال ابن القاسم وأشهب لا يعيد من حمام الأبرجة شيئاً ، فإن فعل فليرده ، وإن لم يعرف ربه أو أي برج هو تصدق بقيمته .
في نصب جبح النحل وبرج الحمام
قال ابن القاسم عن مالك من نصب جبحاً في الجبل فما دخله فهو له .
قال أشهب : هذا إن كانت جبلية ، وإن كانت لقوم فهو فيه أسوة ، ولا يجب أن ينصب هناك جبح . وإن كان هناك نحل كثير غير مربين ونحل مربون ، فلينصب وما دخل فيه فهو له ، إلا أن يعرف شيء لقوم فيرد إليهم . وكره ابن كنانة أن ينصب جبحاً بمكان قريب من أجباح الناس ، ولينصبها في بعيد من العمران .
قال ابن حبيب قال مطرف : ولا ينصب للنحل جباح في القرية إذا كان ذلك يضر بهم في نوار ثمارهم وزرعهم ، ويجوز في الحمام ، وذلك بخلاف المواشي ، وهذه لا يقدر أهل الحوائط والزروع على الاحتراس منها .
وقد مالك في الدابة الضاربة لفساد الزرع إنها تغرب وتباع على ربها ، وكذلك الإوز والدجاج الطائرة التي لا يقدر على الاحتراس منها . وقال أصبغ ذلك كله مثل الماشية لا يتخذها إن ضرب على أهل القرية حفظا لزرعهم وشجرهم ، وقاله ابن القاسم .
قال ابن كنانة : لا يمنع من اتخاذ البرج وإن تأذى به جيرانه في زرعهم وثمارهم ، وأكره له أن يؤذي أحداً .
[ 4 / 356 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 356
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٦