وخرابه وإجابته وهو وحش كما أخذ ، لم يقتته الناس ، فهو لمن أخذه وإن كان ربه يراه على بعد منه ويئئس من إدراكه ، لأنه عاد إلى وحشته كذلك قال مالك ، إلا أن يأخذه محتبلاً بخيطه أو متشبثاً بشجرة أو نحو هذا فهو للأول . وكذلك كل ما كان من وحش الطير من العماري والدمام وغيرها ، وكذلك الظباء والإوز وحمر الوحش والأرانب وشبه ذلك ، فما ند من ذلك بعد إنسه ودجانته فهو للأول ، وما ند بحدثان وحشته فلمن أخذه ، إلا أن يأخذه محتبلاً وسعى في ربطه .
هذا قول مالك وابن الماجشون ومطرف وابن عبد الحكم وأصبغ .
ومن العتبية قال ابن القاسم قال مالك في الجبح يضعه الرجل في الجبل فما دخل فيه من النحل وأطعم فهو له دون غيره ، كالحبالة ينصبها فما وقع فيها فهو له .
قال عيسى عن ابن القاسم وليس لأحد أن يسد سداً في خليج بحر ولا يمنع الناس به من الصيد ، وهو وهم فيه سواء .
ورأيت في تأليف ابن الحجام قال غيره في النحل لرجل يخرج منها فينزل بموضع ثم يأتي فرخ لغيره فيبول عليه فتختلط النحل ، أن ذلك كله بينهما ، وهو خلاف ما قال سحنون ها هنا ، ولا أدري حكى عنه ابن الحجام .
قال سحنون في النحل يفرخ فيخرج الفرخ فيهرب في الشجرة ثم يخرج فرخ آخر لرجل آخر فيضرب عليه ، قال ذلك للأول . ولو ضرب فرخ في بيت نحل لرجل فذلك لصاحب العائل .
[ 4 / 355 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 355
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٥