تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قال ابن القاسم : من صاد ظبياً فانفلت منه فصاده غيره ، فإن كان بحدثان ما ذهب منه بمثل يوم أو يومان فهو للأول ، وإن طال أمره واستوحش فهو لمن صاده آخراً . ومن الواضحة : إذا توحشت الإنسية من الأنعام لم تحل إلا بذكاة ، وروي فيها بعض الرخصة وليس بقول مالك . وأما ما أصله التوحش من الظباء والأرانب والأيائل وحمر الوحش يتأنس ثم يستوحش فإنها تحل بالصيد ، وقاله مالك في اليمام واليعاقيب وجميع الطير يتأنس ثم يستوحش ، فإنه يحل بالصيد ، وقاله مالك . وحمام البيوت وكذلك البرك ولإوز الإنسية تستوحش ، ولا أرى هذا في الإبل والغنم والدجاج إذ لا أصل لها في الوحشية ترجع إليه ، ولا بأس أن تعقر عقرا يبلغ مقتلا أو تعرقب ثم تذكي . وأما البقر فهي عندي لها أصل ترجع إليه من بقر الوحش ، فإذا ، ستوحشت حلت عندي بالصيد . قال مالك في سماع ابن وهب في البقر في أرض العدو تستوحش فيريد رجل ظان يدركه برمبه فيعرقبه ثم يذكيه ، فكره ذلك . قال ابن حبيب لا يجوز صيد الطائر ولا النصب له برجي أو غيره ، وإن دخل من برج غيره إلى برجه فليرده إن عرفه ، فإن لم يقدر وعرف عشه رد فراخه ، وإن لم يعرف عشه فلا شيء عليه ، وإن عرفه ولم يعرف ربه فلا شيء عليه ولا في فراخه . وكذلك النحل لأن النحل وحمام الأبرجة أصلها التوحش والناد ، فأمام حمام البيوت فكاللنطة إن يعرف ربها في إنشادها تصدق بها . قال ابن الماجشون وهذا قول مالك وأصحابنا . ومن ذلك الحمام الأهلي ، وكذلك البازي والصقر والواشق إذا لم يعلم وصاد ثم أفلت وند فهو كاللقطة ، لا يسرع لأخذه ، وإن لم يكن بهذه الصفة من دجانته [ 4 / 354 ]