وذكر ابن حبيب أن تأول أصبغ هذا أن ابن عمر ضحى في سفره وعلى حسن النية منه في الضحية ولو تبالغ فيما / فعل الراعي لرآها لا تجزئه وضمن الراعي وضحى بغيرها .
ومن كتاب ابن المواز قال ابن قاسم : إذا أخطأ رجلان فذبح كل واحد أضحية صاحبه عن نفسه غلطا ً فلا تجزئ عن واحد منهما ، ورواه عن مالك ، وقال أشهب يجزى عن الذابح كما لو استحقت بعد الذبح . واختلف فيه قوله .
وأما نحر الهديين غلطا ً بعد أن قلدا فروى أشهب عن مالك أنه لا يجزيهما ، وروى عنه ابن القاسم وابن وهب أنه يجزي عن الذي قلده لا عن من نحره لوجوبه بالتقليد ، وبهذا يأخذ محمد .
قال وأما الضحايا فإن أجاز مستحقها ذلك وطالت القيمة أجزت عن ذابحها ، كعبد أعتقه عن ظهاره ثم استحق فأجاز به البيع ، وهو معنى قول أشهب عندي [ وكذا إهداء ] ولدها ثم جاء ربها فأخذ قيمتها فهي لهذا أم ولد .
وكذلك مستحق البدنة المقلدة ، له أخذها وحل قلائدها ، فإن ترك أجزت مهديها . وكذلك إن قلد بدنة صاحبه غلطا فاختار ربها أخذ القيمة أجزت عن مقلدها . وروى عن ابن القاسم في الضحية أنه إن أخذ ربها قيمتها لم يجز على من ذبحها ولا أرى له بيع ذلك اللحم لأنه أراد به النسك ، وقاله أصبغ وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية .
قال محمد والصواب ما قلنا أولا ، وهذه من المجالس لم تتدبر .
وقال ابن حبيب في الضحية إن عرف ذلك بعد فوات اللحم أجزأت عن ذابحها غلطا وودي القيمة ، وإن لم يفت اللحم فربها مخير ، فإن شاء أخذ اللحم
[ 4 / 329 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 329
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٩