وقال ابن القاسم عن مالك : إذا قام عليه غريمه وقد اشترى أضحيته فله بيعها عليه في دينه ، ولو ضحى بها لم تبع .
وقال عيسى في العتبية عن ابن القاسم : إن مات عن أضحيته قبل الذبح فأحب لورثته ذبحها عنه ، وإن أبوا فهي مال من أمواله ويأخذها غرماؤه إن لاحقه دين . ولو ذبحها ثم مات لم يأخذها الغرماء واقتسمها الورثة على الميراث ، وللغرماء أخذ البدنة وإن قلدها كما مر في العتق .
قال عبد الملك بن الحسن قال أشهب : إذا مات عن أضحيته فلا يضحى بها عنه وهى ميراث . قال أبو زيد قال ابن القاسم فيمن دفع جلد أضحيته إلى من يدبغه فيقول سرق منى ، فإن وثق به فلا يغرمه شيئا ، وإن اتهمه فليأخذ قيمته ويتصدق بها أحب إلى ، وضعفه .
قال عنه أصبغ إن باع أهله جلد أضحيته فليتصدق بثمنه ، فإن أفات الثمن فليس عليه أن يغرمه من عنده . قال ابن حبيب : وكذلك إن باعوا من لحمها ، وذلك إذا لم يأذن لهم في بيع الجلد واللحم ولا رخص لهم فيه ولا أعطاهم الجلد واللحم ليصنعوا به ما شاءوا من بيع أو غيره ، فإن فعل هذا فهو البائع وعليه إخراج الثمن من عنده والصدقة به ، وكذلك قال أصبغ .
قال مالك ولا يبيع جلد أضحيته بجلد غيره ، قال ولو جاز ذلك جاز له بقلنسوة وشبهها . قال سحنون في موضع آخر : وللرجل أن يؤاجر جلد أضحيته ، وكذلك جلد الميتة ، يريد إذا ذبغ .
قال ابن حبيب : من باع جلد أضحيته جاهلا فلا يجوز أن ينتفع بالثمن ، وعليه أن يتصدق به . وكذلك إن باعه عبده أو بعض أهله . قال : ومن سرقت رؤوس ضحاياه من الفرن فاستحب ابن القاسم أن لا يغرمه شيئاً وكأنه رآه بيعاً . قال ابن حبيب وله أخذ القيمة ويصنع بها ما شاء من أكل أو هبة أو صدقة أو
[ 4 / 326 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 326
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٦