شراء ما يحتاج إليه ، وكذلك جلدها يضيع عند الرقاق أو يستهلك ، وليس كالبيع ألا ترى من حلف ألا يبيع ثوبه فغصبه غاصب أو استهلكه أحد فله أخذ قيمته ولا يحنث ، وله أخذ قيمة جلد مثله من الرقاق ينتفع به كما يأخذ من اللحم المستهلك ما شاء من حيوان أو طعام ، وقاله لي في ذلك كله ابن الماجشون وأصبغ .
وروى عن سحنون فيمن باع جلداً من أضحيته أو شيئاً من لحمها أو صوفها ، فإن أدركه فسخ البيع وإلا فيجعل ثمن الجلد في ماعونه أو في طعام وثمن اللحم يشترى به طعاما يأكله . وقال محمد بن عبد الحكم : من باع جلد أضحيته فله حبس ثمنه وأن يصنع به ما شاء .
قال في كتاب ابن المواز : إذا اختلطت رؤوس الضحايا عند الشواء كرهت لك أكل متاع غيرك ، ولعل غيرك لا يأكل متاعك أو متاعه خير . ولو اختلطت برؤوس الشواء فهذا خفيف لأنه ضامن ، كمن ضمن لحم الأضاحي بتعدن وكما يضمن زرعاً لم يبد ضلاحه ، وقيمة كلب الغنم بالتعدى ، وفطرة المسكين .
ومن كتاب ابن المواز ولا يتصدق بجلد الضحية على من يعلم أنه يبيعه . ومن تصدقت عليه به فلا يبيعه ولا يبدله بمثله من جلد أضحيته أو غيرها . وكذلك لو هبته لخادمك قاله مالك .
قال ابن حبيب عن أصبغ فيمن تصدق بأضحيته على رجل بعد أن ذبحها إن للمعطى بيعها إن شاء ، ذكرها ابن حبيب في كتاب الحدود .
قال ابن المواز ولا يدفع جلودها لمن يعملها على النصف ، وكذلك العقيقة ، وكذلك صوفها ووبرها إذا جززته بعد الذبح .
ومن كتاب محمد ومن العتبية من سماع ابن القاسم قالمالك : لا يجز صوف الضحية بعد أن سمى وقبل الذبح ، فإن ذبحها فله أن يجزها إن شاء ، فإن
[ 4 / 327 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 327
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٧