ويستحب أن يكون أول ما يأكل يوم النحر من أضحيته ، قاله عثمان وابن المسيب وابن شهاب . قال ابن شهاب : يأكل من كبدها قبل أن يتصدق .
قال ابن المسيب : ويأكل يوم الفطر قبل أن يغدو . قال ابن حبيب وليس لما يأكل منها حد ولا لما يطعم ، ويجزىء منه ما قل أو كثر ، قاله مالك وابن المسيب والحسن وقتادة إذا أطعم منها الربع أجزأه . قال ابن حبيب : وهذا وما روى عن غيرهم الثلث فمن باب الاستحسان لا ضيق فيه ، وليس عليه أن يعم منها القانع والمعتر والبائس الفقير ، وهم كأصناف الزكاة المذكورين .
ومن كتاب ابن المواز : يستحب له أن يتصدق ببعض لحم أضحيته ، ولو لم يتصدق بشئ منها جاز له . وكذلك له أن يتصدق به كله وهو أعظم لأجره . ولا بأس أن يطعم منها جاره الغنى وصديقه والحر والعبد ، قاله مالك . وخفف مالك أن يطعم منها أهل الذمة ، وقال إنما النهى عن ذلك في المجوس ، وقد خفف مالك أن يطعم منها جيرانه الكتابين ثم كرهه وكرهه ابن القاسم ، إلا لمن في عياله منهم .
واختلف قول مالك في ظئر ولده النصرانية والكراهية واستحب ابن القاسم .
وفى العتبية أن ابن القاسم اختار إجازته . وإذا أطعم من الهدى الواجب الذي ليس له أن يأكل منه كتابياً أو عبداً فليبد له . واختلف قوله في الغنى . وأما التطوع فلا بدل عليه . وكذلك ما له أن يأكل منه من الواجب إن أطعم منه نصرانياص فلا بدل عليه .
[ 4 / 322 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 322
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٢