مسألة
ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن شرط لزوجته ألا يخرجها إلا برضاها ، فخرج بها إلى بلد برضاها ثم رجعت ثم استأذنها فأبت حتى حلفته بالطلاق أن لا يحبسها أكثر من عشرة أيام ، قال مالك قد قرى على البارحة سؤال لأردنها إلا أن يغلبني أمر لا أملكه ، فإن كان نوى أن يحبسها فلا شئ عليه إذا لم يحبسها وسرحها فلم تذهب . قال عنه ابن القاسم فإن كان على ما قرى على البارحة فلا ينفعه ذلك إلا أن يردها وإلا حنث ، كأنه لم ير قوله إلا أن يغلبه أمر شيئا .
قالعنه ابن وهب وإن حلف أن يردها إليك فليردها ثم تخاصم هي زوجها ولا ألزمه الحنث . قيل فإن ردها فأبت أن ترجع ، أينفعه شئ ؟ قال لا ، هذه المسألة مختلطة ها هنا ، والذي في كتاب ابن المواز أبين ، والذي فيه مختصر .
ومن حلف لزوج ابنته وقد تركها تخرج معه إلى باديته بالطلاق لا حبسها عن هأكثر من عشرة أيام قتأخرت ، فإن لم يكن هو حبسها فلا شئ عليه . ولو كانت يمينه أردها عليك إلا أن يغلبني أمر لا أملكه كان حانثا .
ومن سماع يحيى من يحيى عن ابن القاسم : ومن حلف من ذوى السلطان لا أمن فلاناً فقدم فلان يقدر فيه الحالف على عقوبته فتركه غير مؤمن له فهو حانث أيضا ، ثم لا تنفعه عقوبته بعد ذلك ويصير سكوته عنه بعد علمه بمكانه تأميناً له ، إلا أن يكون تركه الأمر اليسير اليوم ونحوه ، وهو يتروى في أخذه وعقوبته .
ومن سماع أبى زيد من ابن القاسم : وعن رجل طلق امرأته واتخذ عليها يميناً غن تزوجت بعد فمالها في المكساكين صدقة ، قال قد ظلم ، فإن تزوجت لزمها صدقة ثلثه . قال ابن القاسم إلا أن تحلف على ضرر فلا يلزمها شئ كالتي تعطيه مالها على الضرر فليرده .
[ 4 / 305 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 305
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٥