وكذلك العبد بينهما يحلف أحدهما بحريته لقد دخل المسجد ، ويحلف الآخر ما دخله . فإن قالا على الظن حلفنا فليعتقاه بغير قضاء ، وقال أشهب بل بالقضاء . وكذلك كل ما يحلف فيه ثم يرجع إلى يقينه فيعلم أنه على شك ، وهو قول ابن عمر وغيره . وكمن قال أنت طالق واحدة أو اثنين أو ثلاثا .
وإن قال أحدهما في العبد حلفت على يقين ، وقال الآخر حلفت على شك قوم نصيب الشاك على الموقن . قال أشهب وإذا حلفا أنهما على يقين بقي بينهما رقاً ، وإن نكلا عتق عليهما ، وأن نكل أحدهما قوم نصيب الحالف عليه .
وكذلك من قال لعبده إن كنت دخلت الدار فأنت حر ولا يدرى أدخلها أم لا هو من باب الشك . فأما قوله إذا دخلت ثم يدعى العبد دخولها فبخلاف ذلك ، ولا شئ على السيد بقوله إلا بالبينة . وكذلك في الطلاق .
قال ابن نافع عن مالك في سكران قال لرجل امرأتي طالق إن لم أحبك وأكرمك ، قال هو يقدر أن يكرمه يهب له ويعطيه فكيف له بالمحبة ؟ أرى أن لو ألزم نفسه طلق وارتجع .
قال أشهب عن مالك في رجل قال في جاريته هي حرة إن كنت أحب أن أطأها ولى كذا وكذا ، قال يمينه منكر وما يدريه ، وإن الناس يحلفون مثل هذا إن كنت أحب لباس هذا الثوب ولى مائة دينار وهو كاذب ، ويمسك عن وطئها ويرجع إلى .
وكذلك الذي سأل أخته شيئا كانت أعطته إياه فأبت ، فحلف بالطلاق إن موتك ودفنك أحبه إلى من أن أسألك من مالك ، وهذا من أيمان الناس ، يحلف أحده إن كنت أحب أن أفعل كذا فامرأته طالق . وهو لا يدرى كيف يكون إذا حل ذلك قال إنما حلفت على يقين ، قال أمرك شديد وأنت أعلم بنفسك ، وما بان لي أمرك .
قال ابن القاسم فيمن حلف في أترنج وفى كتاب ابن المواز في رابح لا باعه إلا مائة بدينار فباع من رجل بدينار فاعتد لنفسه وذهب ، ثم قال أصبت نقص .
[ 4 / 283 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 283
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٣